غادر الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، القاهرة متوجهًا إلى الهند للمشاركة في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس»، الذي تستضيفه مدينة جايبور يومي 6 و7 أغسطس، ضمن فعاليات الرئاسة الهندية للتجمع لعام 2026، والتي تُعقد تحت شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».

وتأتي مشاركة الوزير في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من عضوية مصر في تجمع «بريكس»، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاقتصادات الصاعدة، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

ويعد تجمع «بريكس» أحد أبرز أطر التعاون بين الاقتصادات الناشئة، ويستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين أعضائه، وتوسيع التنسيق في القضايا الاقتصادية الدولية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز دور الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وكانت مصر قد انضمت رسميًا إلى التجمع في يناير 2024.

وتشير البيانات إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول «بريكس» إلى 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 45 مليار دولار في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 18.8%.

كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى دول التجمع لتسجل 13.772 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ9.451 مليار دولار خلال عام 2024، بنسبة نمو بلغت 45.7%، فيما بلغت الواردات 39.679 مليار دولار مقابل 35.549 مليار دولار خلال العام السابق، بزيادة قدرها 11.6%.

ومن المقرر أن يناقش الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تطوير النظام التجاري متعدد الأطراف، وتيسير التجارة، والتجارة الرقمية، وسلاسل القيمة والإمداد، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التنمية المستدامة.

كما سيؤكد وزير الاستثمار، خلال الاجتماعات، أهمية الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح وعادل وقائم على القواعد، مع منظمة التجارة العالمية في صدارة هذا النظام، إلى جانب تعزيز التجارة البينية بين دول «بريكس»، خاصة في المنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا المتقدمة.

وتتضمن أجندة الوزير في الهند سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من كبار المسؤولين ووزراء التجارة بالدول الأعضاء، من بينهم وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، ووزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي مارسيو إلياس روزا، ونائب وزير التجارة الصيني لي تشنغ قانغ، ونائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي فلاديمير إلييتشيف، إضافة إلى وزير التجارة الإندونيسي بودي سانتوسو، ووزير التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا باركس تاو، ووزير الدولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتركز هذه اللقاءات على بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والصناعي، واستعراض الفرص الاستثمارية المشتركة، وإزالة المعوقات أمام نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز التكامل الصناعي.

وتستهدف مشاركة مصر في اجتماعات «بريكس» توظيف عضويتها في التجمع لتحويل أطر التعاون متعددة الأطراف إلى فرص عملية للشركات المصرية، بما يدعم نمو الصادرات، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.