قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن إصلاح بنية التمويل الدولي أصبح ضرورة، في ظل مواجهة الدول النامية أعباء ديون متزايدة وكلفة تمويل أعلى ومساحة مالية أضيق، بالتزامن مع حاجتها إلى تسريع التنمية وتوفير فرص العمل وتمويل التحول الأخضر ومواجهة الأزمات.

وأضاف مدبولي، خلال إلقائه بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الاختلال في توزيع الصوت السياسي في النظام الدولي يجد نظيرًا له في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول النامية مطالبة بتسريع التنمية وتوفير الوظائف وتمويل التحول الأخضر والتكيف مع الأزمات، بينما تواجه أعباء ديون متزايدة وكلفة تمويل أعلى.

وأكد أن هناك حاجة إلى مؤسسات مالية أكثر تمثيلًا واستجابة، وتوسيع التمويل الميسر، وزيادة قدرة بنوك التنمية متعددة الأطراف على الحشد والإقراض، إلى جانب تسريع معالجة الديون بصورة عادلة وفعالة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية تطوير أدوات تمويل مبتكرة، وإيجاد نظام أكثر إنصافًا في تقييم احتياجات الدول ومخاطر الاستثمار فيها، بما يساعد على تعبئة رأس المال الخاص دون نقل المخاطر إلى الدول الأضعف.

وقال إن الدول لا ينبغي أن توضع أمام خيار بين خدمة الدين وتمويل التعليم والصحة والغذاء والبنية الأساسية، مؤكدًا أن التنمية “ليست منحة، بل حق ومصلحة مشتركة”، وأن الاستثمار فيها يسهم في الاستقرار العالمي وفي قدرة الدول على منع الأزمات قبل تحولها إلى أزمات إنسانية وأمنية عابرة للحدود.

وفي سياق أوسع، دعا مدبولي إلى استعادة الثقة في النظام متعدد الأطراف، عبر العدالة في التمثيل وصنع القرار، والعدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية والتحول.