تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء للمرة الأولى في ستة أسابيع، مع تصاعد القتال بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما عمّق المخاوف بشأن إمدادات النفط من المنطقة وأثار مخاوف من ضغوط تضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين والشركات.
وارتفع خام برنت، المؤشر العالمي للنفط، بنحو الربع منذ أوائل الشهر الماضي، مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل دائم للصراع الأمريكي الإيراني المستمر منذ ستة أشهر.
وتسارع صعود أسعار النفط هذا الأسبوع بعد أن أدت هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران على منشآت للطاقة في السعودية إلى اشتعال النيران في منشآت نفطية، ما زاد مخاطر اتساع نطاق الاضطرابات لتشمل منطقة الخليج على نطاق أوسع.
ويشير تجاوز النفط حاجز 100 دولار إلى تزايد المخاوف من أن يصبح السوق العالمية أكثر عرضة للصدمات، بعد أشهر من تراجع الإمدادات نتيجة تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز وانخفاض المخزونات.
وقال تاماس فارغا، من شركة وساطة النفط “PVM”، إن مستثمري النفط يعبرون بوضوح عن تقييمهم لتداعيات التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تحركات السوق تشير بقوة إلى أن الإمدادات لن تتوافق مع الطلب في المستقبل المنظور ما لم يُعاد فتح مضيق هرمز ويبدأ تدفق النفط بشكل منتظم.
ورغم أن العقود الآجلة لخام برنت لم تصل بعد إلى مستوى 126 دولارًا للبرميل الذي سجلته في وقت سابق من الصراع، فإن استمرار الأسعار فوق 100 دولار قد يتجاوز تأثيره أسواق الطاقة، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع، وتجدد مخاوف التضخم، وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
(رويترز)




