تستهدف مصر رفع إنتاج الهواتف المحمولة محليًا إلى ما بين 14 و15 مليون جهاز خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 10 ملايين هاتف في 2025 و3 ملايين هاتف في 2024، بهدف تغطية معظم الطلب المحلي والتوجه نحو التصدير، بحسب المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقال هندي، خلال اجتماع موسع مع وفد جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الطلب المحلي على الهواتف المحمولة يقدر بنحو 18 إلى 20 مليون هاتف سنويًا، مشيرًا إلى مواصلة الوزارة دعم التصنيع المحلي وزيادة القدرات الإنتاجية للقطاع.

وأضاف أن عدد الخدمات الرقمية المتاحة عبر منصة “مصر الرقمية” بلغ حتى الآن نحو 245 خدمة، مع استهداف زيادتها إلى أكثر من 400 خدمة بحلول عام 2030، إلى جانب إطلاق “منصة الهوية الرقمية” التي تتيح للمواطنين إنجاز المعاملات التي تتطلب التحقق الشخصي، مثل التوكيلات والتوثيق، إلكترونيًا بالكامل دون الحاجة إلى الحضور للمقرات.

وأشار وزير الاتصالات إلى إطلاق تطبيقات مصرية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم “السيادة الرقمية”، من بينها تطبيق “كرنك شات”، ونظام “بالمصري” الذي يتيح تحويل النصوص إلى صوت والعكس باللغة العربية والعامية المصرية لـ50 لغة عالمية، إلى جانب تطبيق “لغات” لتعلم اللغة الإنجليزية.

وفي مجال صناعة التعهيد، أوضح هندي أن صادرات القطاع ارتفعت إلى 5.1 مليار دولار بنهاية 2025، فيما تستهدف الوزارة زيادتها إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية واعدة في الصناعة مع تزايد إقبال شركات التعهيد العالمية على التوسع في مصر.

من جانبه، قال المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، إن عدد العاملين في صناعة التعهيد ارتفع من نحو 90 ألف متخصص في 2021 إلى أكثر من 195 ألف متخصص حاليًا، فيما تستهدف الاتفاقيات الموقعة مع 55 شركة عالمية توفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة.

وأشار إلى أن نمو صناعة التعهيد لا يتركز في القاهرة فقط، وإنما يمتد إلى مختلف المحافظات، بما يتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أوسع من الكفاءات والمواهب ودعم توزيع فرص العمل والاستثمارات المرتبطة بالصناعة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، أكد هندي استمرار خطة التوسع في تغطية محافظات الجمهورية بشبكات الألياف الضوئية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات مد كابلات الألياف الضوئية في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.

كما أعلن الإعداد لإطلاق استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية العام الجاري بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني يمثل إحدى أولويات الوزارة لحماية المنظومات الرقمية والبنية التحتية للدولة ومكتسبات مصر الرقمية.

وتناول الاجتماع كذلك منظومة الرقم القومي العقاري، حيث أوضح المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، أن قانون “الرقم القومي العقاري” يمنح كل عقار أو وحدة سكنية أو أرض في مصر كودًا معرفًا فريدًا وموحدًا، بهدف منع تكرار المعاملات أو الازدواجية وضمان سلامة الملكية.

وأشار إلى نجاح الوزارة في إنتاج الأرقام القومية لجميع مباني الجمهورية، إلى جانب تحقيق تغطية كبيرة من الوحدات العقارية من خلال الربط مع بيانات المرافق.