قررت الهيئة العامة للرقابة المالية، إيقاف التعامل على أسهم شركة “الأهرام للطباعة والتغليف” اعتبارًا من جلسة تداول الخميس 10 سبتمبر 2026، ولمدة 15 يومًا، على خلفية مؤشرات جوهرية بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في مزاولة نشاطها.

وجاء القرار بعد دراسة الهيئة للقوائم المالية للشركة عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026 والعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، والإفصاحات المنشورة بالبورصة، ومنها إفصاح بشأن تنفيذ جلسة بيع بالمزاد العلني على بعض ماكينات الشركة.

وجرى في أغسطس الماضي، تنفيذ جلسة بيع بالمزاد العلني على بعض الماكينات الموجودة بالمصنع، والتي تمثل نحو 50% من ماكينات الشركة، استنادًا إلى إجراءات حجز لصالح محكمة الإسكندرية الاقتصادية، على خلفية دعوى أقامها بنك قطر الوطني.

وأشارت الهيئة إلى وجود مؤشرات جوهرية بالقوائم المالية تثير شكوكًا بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في نشاطها، من بينها بلوغ رأس المال المصدر والمدفوع نحو 41.6 مليون جنيه، مقابل خسائر مرحلة بنحو 156.9 مليون جنيه، فيما بلغ إجمالي حقوق المساهمين نحو 83.2 مليون جنيه، وسجل رأس المال العامل نحو 107 ملايين جنيه بالسالب، إلى جانب توقف الشركة عن سداد عدد من التزاماتها.

وأضافت الهيئة أنه عند استبعاد فائض إعادة تقييم الأصول البالغ نحو 190 مليون جنيه من حقوق المساهمين، تصبح حقوق المساهمين سالبة بنحو 106.9 مليون جنيه، بما يعكس أثر الخسائر المتراكمة على المركز المالي للشركة.

ورصدت الهيئة كذلك مخالفات تتعلق بالإفصاح المحاسبي، من بينها عدم الإفصاح عن القيود أو الرهون على الأصول الثابتة، التي تمثل نحو 91% من إجمالي أصول الشركة، وعدم الإفصاح عن الشروط والضمانات ومعدل الفائدة المرتبط برصيد البنوك الدائنة، الذي يمثل نحو 38% من إجمالي الالتزامات المتداولة.

كما أشارت إلى عدم كفاية المخصصات الضريبية المكونة والبالغة نحو 3 ملايين جنيه، وعدم الالتزام بمتطلبات معايير المحاسبة المصرية فيما يتعلق باحتساب وإدراج الفوائد المرتبطة برصيد بنك قطر الوطني، في ظل توقف الشركة عن السداد لأكثر من سنة مالية ووجود نزاعات قضائية.

ورصدت الهيئة أيضًا إنشاء حساب بنكي باسم نسيم محي الدين، مساهم ونائب رئيس مجلس الإدارة، لتيسير التعامل مع العملاء والموردين بسبب إيقاف حسابات الشركة البنكية والحجز عليها، فيما تضمن تقرير الفحص المحدود لمراقب الحسابات تحفظًا بشأن عدم تمكنه من مراجعة هذا البند، إلى جانب الإشارة إلى أوجه قصور في نظام الرقابة الداخلية.

ولفتت الهيئة إلى عدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية العامة غير العادية المنعقدة في 3 سبتمبر 2026، والتي كان مدرجًا على جدول أعمالها بحث استمرار الشركة في مزاولة نشاطها أو حلها، حيث بلغت نسبة الحضور نحو 19.5%، مقابل حد أدنى يبلغ 50%، وذلك بعد عدم اكتمال النصاب أيضًا في الاجتماع السابق المنعقد في 16 يوليو 2026.

وألزمت الهيئة الشركة، خلال فترة إيقاف التداول، بموافاة البورصة المصرية بخطة مستقبلية تتضمن الخطة التشغيلية في ضوء الظروف الراهنة، وأثر إجراءات التنفيذ على أصول الشركة وقدرتها على الاستمرار وطاقتها التشغيلية والإنتاجية، إلى جانب الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الآثار وتوفير التمويل اللازم لممارسة النشاط، مع برنامج زمني محدد للتنفيذ.

كما ألزمتها بتقديم إقرار بالموقف القانوني صادر عن المستشار القانوني للشركة، يوضح موقف جميع القضايا والمنازعات المرفوعة من الشركة أو عليها والإجراءات المتخذة بشأنها وأثرها المحتمل على المركز المالي والأصول والقدرة على الاستمرار.

وأوضحت الرقابة المالية أنه سيتم عرض موقف الشركة على لجنة القيد بالبورصة المصرية في نهاية فترة الإيقاف، في ضوء المستندات والبيانات ومدى الالتزام بالمتطلبات المطلوبة، دون الإخلال بسلطة البورصة في تطبيق قواعد القيد والشطب، وما قد يترتب عليها من استمرار قيد الأسهم أو الشطب الإجباري أو إعادة التداول.