أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، تضمنت تشديد ضوابط تعاملات المطلعين والمسؤولين والمساهمين الرئيسيين في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، وتنظيم فترات حظر التداول، إلى جانب وضع قواعد للتعامل مع حالات تعارض المصالح داخل مجالس الإدارات والجمعيات العامة.

ونصت التعديلات المنشورة في الجريدة الرسمية على حظر تعامل الداخليين والمسؤولين بالشركة، وكذلك المساهمين الرئيسيين الذين يمتلكون 20% أو أكثر من رأس مال الشركة، سواء بشكل مباشر أو من خلال أشخاص مرتبطة، على الأوراق أو الأدوات المالية للشركة خلال 5 أيام عمل تسبق نشر نتائج الأعمال ويوم العمل التالي للنشر.

ويمتد الحظر إلى الفترات المرتبطة بنشر القوائم المالية السنوية والدورية، في حال وجود اختلاف جوهري بينها وبين البيانات التي سبق نشرها ضمن نتائج أعمال الشركة.

وألزمت القواعد الشركات بإعداد سجل للأشخاص المشمولين بفترات الحظر، يتضمن أسماءهم وصفاتهم وممثليهم وأزواجهم وأولادهم، إلى جانب الرقم القومي أو رقم جواز السفر والأكواد الموحدة، إن وجدت، مع تحديث السجل بصورة دورية وفور حدوث أي تغيير، وإدراج نسخة منه وتحديثاته على النظام المخصص لذلك في البورصة المصرية.

كما أوجبت التعديلات على الشركات إخطار الأشخاص المشمولين بالحظر قبل بدء سريانه بوقت كافٍ، باستخدام وسيلة مؤمنة وقابلة للإثبات والتوثيق، مثل البريد الإلكتروني الموثق أو أي وسيلة مماثلة تعتمدها البورصة، مع إدراج صور من الإخطارات على النظام المخصص في البورصة بالتزامن مع إرسالها.

وألزمت الهيئة البورصة المصرية بنشر بيانات التعاملات المنفذة وفقًا لهذه القواعد عقب انتهاء جلسة التداول التي تمت خلالها وقبل بدء الجلسة التالية، استنادًا إلى البيانات المحدثة الواردة من الشركات.

واستثنت التعديلات من فترات الحظر عددًا من العمليات، من بينها البيع الجبري وعمليات البيع التي تتم لاستيداء المديونيات المرتبطة بالأوراق المالية المرهونة، إلى جانب العمليات المنفذة لصالح محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار التي يديرها مديرو استثمار مستقلون، والتعامل على أسهم الخزينة وأسهم الإثابة والتحفيز، سواء من خلال سوق الصفقات الخاصة أو السوق المفتوح.

كما أضافت الهيئة مادتين جديدتين لتنظيم حالات تعارض المصالح، تتعلقان بضوابط حضور المداولات والتصويت والإفصاح عن المصالح المتعارضة.

وتتيح القواعد للهيئة قصر حضور المداولات والتصويت على بعض القرارات على مساهمي الشركة الآخرين، إذا كانت الموضوعات مرتبطة بمصلحة مباشرة أو غير مباشرة للداخليين أو المسؤولين أو المساهمين الرئيسيين الذين يمتلكون 20% أو أكثر من رأس المال، سواء بشكل مباشر أو من خلال أشخاص مرتبطة.

ويشمل ذلك الحالات التي قد ينتج عنها تحقيق منفعة أو ميزة أو الحصول على معاملة تفضيلية، أو الإعفاء من التزام أو مسؤولية، أو أي صورة أخرى من تعارض المصالح بين أصحاب الشأن ومصلحة الشركة أو مساهميها.

وأوجبت التعديلات على الأشخاص المشمولين بهذه القواعد الإفصاح كتابة إلى مجلس إدارة الشركة عن أي موضوع أو حالة تنشأ عنها مصلحة متعارضة، فور العلم بها وقبل بدء المداولات أو التصويت.

ويثبت الإفصاح في محضر اجتماع مجلس الإدارة أو الجمعية العامة، مع توضيح اسم صاحب الشأن وطبيعة المصلحة والإجراءات المتخذة لضمان عدم مشاركته في المداولات أو التصويت على القرارات ذات الصلة.