عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة مستجدات مشروعات تحلية مياه البحر وتوطين الصناعة المرتبطة بها، وذلك بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي الوزارة ومجموعة “السويدي إليكتريك” والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل منذ عدة سنوات على تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار استراتيجية متكاملة للإدارة الرشيدة للمياه، والاستفادة من المياه الناتجة عن محطات المعالجة والتحلية، إلى جانب توطين مكونات تكنولوجيا تحلية المياه في مصر.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تلقت عروضًا من شركات عالمية لتنفيذ محطات تحلية مياه البحر، مؤكدًا الاستعداد لإبرام اتفاقات مع الشركات التي تقدم عروضًا جادة، خاصة في مجال توطين الصناعات المرتبطة بالتحلية، مع توفير التيسيرات والحوافز اللازمة للشركات العاملة في هذا المجال.

من جانبها، قالت المنشاوي إن ملف تحلية مياه البحر يأتي ضمن أولويات وزارة الإسكان، في ظل التوسع العمراني في المدن الساحلية والحاجة إلى مصادر مياه مستدامة وآمنة.

وأوضحت أنه تم وضع استراتيجية قومية متكاملة لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، تنفذ من خلال خطط خمسية متتالية، وتستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تقدر بنحو 9 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة.

وأضافت أن توطين مكونات محطات التحلية يمثل خطوة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليف التشغيل ودعم نقل التكنولوجيا وتعزيز الصناعة الوطنية، إلى جانب توفير فرص عمل متخصصة.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة لتصنيع مكونات محطات التحلية محليًا بالشراكة مع الشركات العالمية والقطاع الخاص، بهدف بناء قاعدة صناعية مستدامة في هذا القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة السويدي إليكتريك، أحمد السويدي إن العمل يتركز حاليًا على توطين صناعة تحلية مياه البحر وزيادة نسبة المكون المحلي إلى ما بين 60% و70%.

وأوضح رئيس مجموعة السويدي إليكتريك، وائل حمدي، أن هناك مفاوضات مع كبار المصنعين في قطاع التحلية بمختلف دول العالم لإقامة شراكات وتوطين الصناعة، مشيرًا إلى أن اتفاقًا للبدء في تنفيذ المصنع المستهدف من المتوقع التوصل إليه خلال الفترة القريبة المقبلة.

واستعرضت وزيرة الإسكان مستجدات مشروعات محطات التحلية القائمة والجاري تنفيذها والمخططة، وطاقاتها الإنتاجية واحتياجات القطاع، إلى جانب موقف توطين الصناعات والمكونات والمعدات المغذية للمشروعات، خاصة تصنيع الأغشية.

وأكدت الوزيرة استعداد الوزارة لتقديم التيسيرات اللازمة لتوطين الصناعة، بما يدعم مشاركة الشركات العالمية والقطاع الخاص والصناعة المحلية، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتنمية القدرات الصناعية وزيادة المكون المحلي، مع فتح المجال أمام إنشاء قاعدة صناعية متخصصة تلبي احتياجات مشروعات التحلية داخل مصر والتوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية.