تتباعد تحركات سندات الخزانة الأمريكية وعملات الأسواق الناشئة بأكبر قدر منذ أكثر من أربع سنوات، في وقت لم تعد فيه ارتفاعات العوائد الأمريكية تدعم قوة الدولار بالقدر الذي كانت عليه في السابق، بحسب وكالة “بلومبيرج”.
ويتجه مؤشر “بلومبرج” لسندات الخزانة الأمريكية إلى تسجيل خسارة فصلية، مع إقبال المستثمرين على بيع السندات طويلة الأجل وسط مخاوف بشأن مسار الدين الحكومي الأمريكي.
في المقابل، يتجه المؤشر القياسي لعملات الأسواق الناشئة التابع لشركة “MSCI” إلى تسجيل أكبر مكسب فصلي له منذ أكثر من عام.
وأدى ذلك إلى وصول الارتباط بين المؤشرين إلى أكثر مستوياته سلبية منذ الربع الأول من 2022، وفقًا لبيانات جمعتها “بلومبرج”.
وجذبت الدول النامية تدفقات استثمارية عالمية هذا العام، مع سعي المستثمرين إلى تحقيق عوائد أعلى وتنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.
وعادةً ما تؤدي ارتفاعات العوائد الأمريكية إلى تقليص جاذبية الأسواق الناشئة، لكن هذه العلاقة بدأت في الانفصال، مع تعرض سندات الخزانة لضغوط لأسباب تتجاوز مجرد تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويتوقع المستثمرون بصورة متزايدة أن تتعامل الحكومة الأمريكية مع أعباء الدين والعجز من خلال سياسات توسعية وتضخمية، مثل إعادة شراء السندات، بما قد يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للدولار.
ويؤدي ضعف الدولار إلى خفض تكلفة السلع الأولية بالنسبة للدول التي تستخدم عملات أخرى، ما يعزز الطلب عليها.
وتشهد عملات الأسواق الناشئة المصدرة للسلع الأولية، ومنها جنوب أفريقيا وكولومبيا وتشيلي، أكبر المكاسب خلال الشهر الجاري.
ونقلت “بلومبيرج” عن نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في Monex Europe، قوله إن الرهان على تراجع قيمة الدولار يجعل الأسواق الناشئة أكثر جاذبية مقارنة بالأسواق المتقدمة، كما يجعل السلع الأولية أكثر جاذبية من الأسهم أو السندات.
وأضاف أن استمرار تصاعد المخاوف بشأن تآكل قيمة الدولار سيكون بيئة داعمة لعملات الدول المصدرة للسلع الأولية بصورة أوسع، إلى جانب أي تحول في الاستثمارات بعيدًا عن عملات مجموعة العشر أو الدولار تحديدًا.
(ترجمات)




