ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وإعمالًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.
وأكد هاشم أن اللجنة في تشكيلها الجديد تمثل انطلاقة لإعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير المنظومة بالكامل لتصبح أكثر فاعلية ووضوحًا وقابلية للقياس والمتابعة، وربطها بأهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة وقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية الوطنية.
وأوضح وزير الصناعة أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من التحديات التي حدت من الاستفادة الكاملة من أحكامه، خاصة فيما يتعلق بآليات قياس المكون المحلي، والربط بين الجهات المعنية ومنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.
وأكد أهمية مراجعة وتطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون، ودراسة ما يلزم من تعديلات تشريعية وتنظيمية بما يعزز كفاءة تطبيق أحكامه ويرفع كفاءة الرقابة والمتابعة.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة ستعمل على ضمان انتظام أعمال اللجنة وتفعيل دور الأمانة الفنية، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لنجاح المنظومة، موضحًا أنه سيتم قريبًا إصدار قرار بإعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية.
كما شدد على أهمية إنشاء منظومة معلومات متكاملة وربط إلكتروني بين الجهات المعنية، من خلال قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تشمل المنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المكون المحلي، وربطها بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية، بما يتيح للجهات الإدارية التحقق إلكترونيًا من استيفاء المنتجات والمنشآت لمتطلبات الأفضلية، ويدعم الرقابة واتخاذ القرار.
وأوضح الوزير أن تطوير المنظومة يستهدف تحفيز الشركات على تعميق التصنيع وتوطين مراحل جديدة من سلاسل القيمة ونقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية، مشيرًا إلى أن تقييم أداء المنظومة لن يقتصر على عدد الشهادات الصادرة، وإنما سيشمل قياس أثرها على الصناعة المصرية من خلال مؤشرات مرتبطة بحجم المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بأحكام القانون، ونسب المكون المحلي والقيمة المضافة، والتحديات التي تواجه التطبيق.
وكشف هاشم أن الوزارة تدرس استحداث منظومة جديدة لتقييم المنشآت الصناعية تحت مسمى شهادة “قيمة”، وربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، ورفع القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري.
وخلال الاجتماع، استعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، دراسة بشأن تطوير الأطر التشريعية والتنفيذية لمنظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، تضمنت مقترحات لتطوير آليات القياس والحوافز، إلى جانب منظومة “شهادة قيمة” المقترحة لتطوير شهادة المكون الصناعي المحلي.
وتستهدف المنظومة المقترحة تطبيق نظام تقييم مُدرج يربط المزايا والحوافز بدرجة التقييم التي تحصل عليها المنشأة، بما يعزز الحافز على زيادة المكون المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية ورفع كفاءة سلاسل التوريد المحلية.
كما تضمنت الدراسة آلية مقترحة لحساب السعر التقييمي المعدل للعطاءات الحكومية من خلال معامل مستمد من درجة “شهادة قيمة”، بما يسمح بإدخال القيمة المضافة الصناعية والاقتصادية للمنتج المحلي ضمن عمليات التقييم والمقارنة في الطروحات الحكومية.




