استعرض مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أبرز محاور الرؤية الاستراتيجية للهيئة، التي تستهدف توطين 21 قطاعًا صناعيًا ولوجستيًا وخدميًا، وربط مناطق التجمعات المتكاملة للتصنيع والإنتاج بالأسواق المستهدفة عبر شبكة الموانئ المطلة على البحرين المتوسط والأحمر.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات “منتدى البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري بين مصر والولايات المتحدة”، الذي تنظمه السفارة الأمريكية بالقاهرة، لبحث مجالات التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية في قطاعات الموانئ والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأوضح شيخون أن استراتيجية الهيئة تستند إلى الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الدولية التي تتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك في أكثر من 100 دولة، بما يمثل أحد الحوافز الاستثمارية غير المباشرة للمنطقة الاقتصادية.
وأشار إلى نجاح الهيئة في جذب 117 مشروعًا جديدًا إلى المناطق الصناعية خلال العام المالي 2025/2026، باستثمارات تقارب 7.3 مليار دولار، ومن المنتظر أن توفر هذه المشروعات نحو 73.5 ألف فرصة عمل عند اكتمالها.
وأكد رئيس الهيئة حرص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تعزيز التعاون مع الشركات الأمريكية، خاصة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا الخاصة بالموانئ، مشددًا على أن الهيئة تعمل على تطوير الموانئ والبنية التحتية والمرافق لتلبية الاحتياجات المستقبلية وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ، بما يدعم سلاسل الإمداد العالمية.
كما استعرض شيخون دور الهيئة في تنمية سيناء، مشيرًا إلى ميناء العريش ودوره في دعم صادرات المنتجات السيناوية، إلى جانب ميناء شرق بورسعيد الذي تصدر موانئ الحاويات في إفريقيا والشرق الأوسط وفق مؤشر أداء موانئ الحاويات للبنك الدولي لعام 2024.
وأوضح أن ميناء شرق بورسعيد يتكامل مع المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد التي تستهدف توطين صناعة السيارات وغيرها من الصناعات ذات الأولوية، فيما نجحت المنطقة الصناعية بشرق الإسماعيلية في جذب عدد من المشروعات بقطاعي الصناعات المعدنية ومواد البناء.
من جانبه، أشار نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لبرامج إفريقيا والعالم العربي، مارك ميتشل، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتمتع بموقع محوري في منظومة التجارة الدولية، مؤكدًا اهتمام الشركات الأمريكية بتوسيع شراكاتها التجارية مع الهيئة من خلال توظيف التكنولوجيا والحلول المتطورة لإدارة المحطات والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر.
وقال المستشار التجاري للسفارة الأمريكية بالقاهرة، بول أوليفا، إن مشروعات البنية التحتية والموانئ والحلول البحرية في مصر تمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى امتلاك الشركات الأمريكية خبرات وتكنولوجيات متقدمة في مجالات الخدمات اللوجستية والبيانات والأمن البحري.
واختتمت فعاليات المنتدى بعروض قدمتها الشركات الأمريكية المشاركة حول حلول تطوير الموانئ والبنية التحتية البحرية، وأنظمة الشبكات والاتصالات الرقمية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية، إلى جانب أتمتة العمليات الصناعية وإدارة المشروعات والاستشارات الهندسية وأنظمة الفحص والتفتيش بالموانئ.




