شهدت الحركة السياحية الوافدة إلى محافظة مطروح عبر مطار مرسى مطروح الدولي نموًا بنسبة 26% خلال موسم الصيف الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده فتحي مع اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، خلال زيارته الحالية للمحافظة، لبحث سبل دعم خطط التنمية السياحية وتعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية المتنوعة، ولا سيما في مرسى مطروح وسيوة والساحل الشمالي.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن محافظة مطروح تمتلك مقومات سياحية متنوعة تجعلها من المقاصد الواعدة للنمو السياحي، مؤكدًا أهمية التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الفندقية بما يتناسب مع حجم الطلب المتوقع، ويسهم في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتعظيم العائد الاقتصادي من النشاط السياحي.

وأوضح أن الوزارة تعمل على الترويج لمقومات المحافظة من خلال المشاركة في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، وإدراجها ضمن البرامج السياحية التي تستهدف تعريف السائح بالتنوع الذي تتميز به المقاصد المصرية، ومن بينها برامج تشمل زيارة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ثم الإسكندرية والساحل الشمالي ومرسى مطروح وسيوة.

وأكد فتحي أن النمو في الحركة الوافدة عبر مطار مرسى مطروح يعكس حجم الطلب على المحافظة ومكانتها كأحد المقاصد السياحية المهمة، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير البنية الأساسية والسياحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزائرين.

وأشار إلى أن تطوير السياحة لا يقتصر على إنشاء الفنادق والمنشآت السياحية، وإنما يمتد إلى تطوير البنية الأساسية والخدمات ورفع الوعي السياحي وتعزيز ثقافة التعامل مع السائح، لافتًا إلى أن مشاركة المجتمع المحلي تمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية السياحية المستدامة.

من جانبه، أكد محافظ مطروح أن السياحة تمثل أحد الموارد الاقتصادية الرئيسية لأبناء المحافظة، في ضوء طبيعتها الساحلية وامتدادها إلى المناطق الصحراوية، بما يتيح تنوع المنتجات والأنماط السياحية على مدار العام.

وأشار إلى ما تشهده المحافظة من مشروعات قومية وتنموية وخدمية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في تحسين مستوى الخدمات ودعم جهود التنمية وتحقيق مردود إيجابي على أبناء مطروح.

وناقش الاجتماع فرص الاستفادة من المقومات السياحية بمدينة سيوة، وأهمية تدريب وتأهيل أبنائها للعمل في القطاع السياحي، إلى جانب التوسع في أنماط سياحية متنوعة، من بينها سياحة المغامرات والسياحة الصحراوية، واستثمار الطبيعة الفريدة للمناطق الصحراوية، فضلًا عن تطوير السياحة الشاطئية.

وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان مواصلة العمل على تطوير البنية الأساسية والخدمات الداعمة للنشاط السياحي، بالتوازي مع رفع الوعي والسلوك السياحي لدى المواطنين والعاملين، وتنشيط السياحة الداخلية والترويج لمقومات مطروح وسيوة، بما يدعم مكانة المحافظة على خريطة السياحة المصرية ويوفر مزيدًا من فرص العمل لأبنائها.

يذكر أن وزارة الطيران المدني تدرس تشغيل رحلات جوية داخلية إلى مطار مرسى مطروح على مدار العام، وعدم اقتصارها على موسم الصيف، خاصة أن المطار يُعد شرياناً أساسياً لخدمة حركة السفر والنقل الجوي إلى المحافظة، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 54 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 380,000 راكب سنوياً.