رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية نشر تقرير الإفصاح المقدم من شركة “راية لخدمات مراكز الاتصالات” بشأن زيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 99.6 مليون جنيه إلى 123.2 مليون جنيه، من خلال توزيع أسهم مجانية ممولة من الاحتياطيات والأرباح المرحلة.
وقالت الهيئة إن قرار الرفض جاء بعد فحص البيانات والقوائم المالية التي استندت إليها الشركة في إعداد تقرير الإفصاح، حيث تبين وجود ملاحظات فنية ومحاسبية جوهرية تؤثر على مدى سلامة الأرباح والاحتياطيات المستند إليها في تمويل زيادة رأس المال.
وبحسب الهيئة، أظهرت القوائم المالية المستقلة للشركة عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026 أن رأس المال المصدر بلغ 99.6 مليون جنيه، فيما بلغت الأرباح المرحلة نحو 316.8 مليون جنيه، وإجمالي حقوق الملكية نحو 478.5 مليون جنيه.
كما بلغ صافي الاستثمارات في الشركات التابعة نحو 535 مليون جنيه، من بينها استثمار في شركة “جالف كستومر إكسبرينس” في البحرين بنحو 475 مليون جنيه، بما يعكس الأهمية الجوهرية لهذا الاستثمار وتأثيره المباشر على المركز المالي وحقوق الملكية.
وأشارت الهيئة إلى أن فحص القوائم المالية المجمعة لشركة “جالف كستومر إكسبرينس” في البحرين أظهر مؤشرات على اضمحلال الاستثمار، إلى جانب ما ورد في تقرير مراقب حسابات الشركة بشأن تراكم الخسائر وتجاوز الالتزامات المتداولة للأصول المتداولة، بما أدى إلى نشوء عدم تأكد جوهري بشأن فرض الاستمرارية لمجموعة الشركات التابعة، وعدم قدرة “جالف كستومر إكسبرينس” على الوفاء بالتزاماتها دون دعم المساهمين.
وأضافت أن ذلك استوجب التحقق من القيمة الاستردادية للاستثمار وإجراء المعالجة المحاسبية اللازمة بشأنه في القوائم المالية المستقلة لـ”راية لخدمات مراكز الاتصالات”، مشيرة إلى ارتباط ذلك برصيد بند الشهرة البالغ نحو 65 مليون جنيه في القوائم المالية المجمعة للشركة، وما قد يترتب عليه من خسائر اضمحلال وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، بما قد يؤثر جوهريًا على نتائج أعمال الشركة وصافي أصولها وحقوق ملكيتها.
وطلبت الهيئة من “راية لخدمات مراكز الاتصالات” موافاتها بالدراسات اللازمة للتحقق من قيمة الاستثمار في الشركة البحرينية، وقدمت الشركة دراسات تحقق أعدها مستشار مالي مستقل، إلا أن فحص الهيئة لهذه الدراسات أسفر عن عدم إمكانية الاعتداد بنتائجها أو الاعتماد عليها للتحقق بصورة كافية من سلامة رصيد الاستثمار والمعالجة المحاسبية اللازمة بشأنه.
وذكرت الهيئة أن استثمارات “راية لخدمات مراكز الاتصالات” في “جالف كستومر إكسبرينس” بالبحرين، والبالغة نحو 475 مليون جنيه، تمثل نحو 99% من إجمالي حقوق ملكية الشركة البالغة نحو 478.5 مليون جنيه، ما يجعل التحقق من مدى وجود اضمحلال وتحديد قيمته، في حال ثبوته، أمرًا جوهريًا لما له من تأثير مباشر على المركز المالي للشركة ونتائج أعمالها.
وقالت الهيئة إن المركز المالي الذي استند إليه تقرير الإفصاح الخاص بزيادة رأس المال من خلال توزيع أسهم مجانية ممولة من الاحتياطيات والأرباح المرحلة لا يزال غير مستوفٍ لمتطلبات معايير المحاسبة المصرية فيما يتعلق بأحد بنوده الجوهرية، بما لا يتيح الوقوف بصورة موثوقة على حقيقة المركز المالي للشركة قبل استخدام الاحتياطيات والأرباح المرحلة في زيادة رأس المال.
وأكدت الهيئة أن قرار الرفض يأتي في إطار دورها الرقابي لضمان سلامة الإفصاح والشفافية وحماية حقوق المساهمين، والتأكد من أن القرارات المتعلقة بزيادة رؤوس أموال الشركات المقيد لها أوراق مالية تستند إلى بيانات مالية سليمة ومستوفية للمتطلبات والمعايير والقواعد المقررة.




