تستعرض الهيئة العامة للرقابة المالية حصاد العام الأول من عمل المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية «FRA Sandbox»، خلال القمة السنوية للمختبر المقرر عقدها يوم 7 سبتمبر 2026، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء التكنولوجيا المالية وممثلي المؤسسات المالية والمستثمرين وخبراء السوق والقطاعات المالية غير المصرفية.

وتأتي القمة في إطار جهود الهيئة لتعزيز الابتكار والتكنولوجيا المالية بالقطاع المالي غير المصرفي، حيث تستهدف استعراض قصص النجاح والتجارب والمشروعات المبتكرة التي تعامل معها المختبر خلال عامه الأول، إلى جانب مناقشة مستقبل التكنولوجيا المالية ودورها في تطوير الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، وفقًا لبيان صادر عن هيئة الرقابة المالية.

49 مشروعًا خلال العام الأول

وشهد العام الأول من عمل المختبر التنظيمي تقدم نحو 49 مشروعًا بطلبات للاستفادة من خدماته، حصل 7 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يمثل انتقالًا من اختبار الأفكار والحلول إلى تجربة تطبيقها عمليًا في بيئة رقابية حقيقية.

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الدكتور إسلام عزام، إن المختبر التنظيمي نجح في التحول إلى مركز رائد لدعم الابتكار والتكنولوجيا المالية في القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد المحركات الرئيسية لتعميق التحول الرقمي وتنشيط المنتجات الرقمية.

وأوضح عزام أن المختبر أُنشئ كبيئة رقابية تجريبية مرنة وآمنة تتيح لأطراف السوق ورواد الأعمال اختبار الحلول التكنولوجية المبتكرة وتطويرها، مع ضمان توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

وأضاف أن المختبر يقدم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات ذات الصلة، ونشر المعرفة، إلى جانب تنظيم المبادرات والفعاليات والمسابقات الابتكارية، بما يربط بين الشركات الناشئة والمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.

وأكد رئيس الهيئة أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير المختبر ليصبح مركزًا رائدًا في مجال التكنولوجيا المالية، بما يعزز مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري إقليميًا ودوليًا، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة.

دعم التحول الرقمي والشمول المالي

وشدد عزام على أن اهتمام الهيئة بالتكنولوجيا المالية يستهدف تمكين الشركات من تطوير خدمات ومنتجات مالية تواكب الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة، وتوسيع قاعدة المستفيدين وتعميق الأنشطة المالية غير المصرفية، مع الالتزام بالضوابط التي تضمن حماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، المهندس أحمد خليفة، إن القمة تمثل منصة سنوية لإبراز إنجازات المختبر خلال عامه الأول، والتعريف بآليات عمله وأنشطته، إلى جانب بلورة أهدافه وخططه للسنوات المقبلة.

وأشار إلى دخول المختبر مراحل أكثر تقدمًا في الاختبار الفعلي للحلول التكنولوجية قبل إتاحتها على نطاق أوسع في السوق، مؤكدًا أن القمة ستوفر فرصة لتبادل الخبرات بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والمبتكرين والمستثمرين، والاستفادة من التجارب التي شهدها المختبر خلال عامه الأول.

وأوضح خليفة أن المختبر نظم خلال العام الأول عددًا من ورش العمل والندوات المتخصصة لنشر الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني ورقمنة الخدمات والحلول المالية، وتعزيز التواصل المباشر مع الشركات الناشئة والمؤسسات العاملة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة.