الفائدة محور الاهتمام هذا الأسبوع.. هل يرفع المركزي أسعارها لأول مرة منذ مارس 2024؟


الأنظار إلى البنك المركزي المصري، مع اجتماع لجنة السياسة النقدية في نهاية الأسبوع، حيث يترقب الجميع قرار الفائدة وما سيكشفه عن توجهات السياسة النقدية فيما تبقى من عام 2026.
وفي آخر اجتماع للجنة في 9 يوليو الماضي، أشارت تقديرات البنك المركزي بكل وضوح إلى تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026 وإن كان بوتيرة أقل من توقعات لجنة السياسة النقدية في اجتماع مايو السابق.
وتظهر البيانات ارتفاع معدل التضخم الأساسي في مصر على أساس سنوي في يوليو ليصل إلى 14.9%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل الماضي.
معدل التضخم الأساسي في مصر
الرقم العام لأسعار المستهلكين (التغير السنوي %)
فيما تشير الحسابات إلى أن معدل الفائدة الحقيقي تراجع إلى أدنى مستوى مسجل هذا العام عند 4.1% (عند احتسابه على أساس سعر الإيداع لدى البنك المركزي ومعدل التضخم الأساسي).
تقديرات لجنة السياسة النقدية في الاجتماع السابق، جاءت قبل أن تقرر الحكومة رفع أسعار الكهرباء للمنازل بمتوسط 12% مع تثبت الشريحة الأولى.
فيما لا تزال مصر ملتزمة مع صندوق النقد الدولي، وفق التصريحات والبيانات، بتحريك أسعار المحروقات قبل نهاية برنامج الإصلاح معه بحلول نوفمبر 2026.
قرارات لجنة السياسة النقدية في 2026

الصورة أوضح: لهذا فإن كل التطورات الحالية والمستقبلية قد تفتح الباب أمام المزيد من الضغوط التضخمية، وتدفع لجنة السياسة النقدية للنظر في إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، لتكون تلك المرة الأولى التي ترفع فيها الفائدة منذ مارس 2024.
المحللون منقسمون: بعضهم يتوقع أن يتجه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع بشكل استباقي، حتى يكون لديه مساحة للتحوط من الضغوط التضخمية المستقبلية. والبعض الآخر يرى أن البنك المركزي سيتبنى سياسة “الترقب والانتظار” حتى سبتمبر المقبل، ليتمكن من قياس تأثير رفع أسعار الكهرباء وكذلك الضغوط التضخمية الموسمية المرتبطة بالعودة إلى المدارس.
«BMI» التابعة لوكالة «فيتش» تتبنى نهج الترقب والانتظار، ففي مايو الماضي، قالت في تقرير لها إن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى نهاية عام 2026، حتى وإن رفعت الحكومة أسعار الطاقة.
وبررت توقعها هذا بأن أسعار الفائدة على الإقراض في السوق تتجاوز مستوى 20%، وهو ما يكفي لكبح نمو الائتمان والحد من ضغوط الطلب المحلي دون الحاجة لزيادة الفائدة الرسمية.
ومع ذلك ذكرت أن الضغوط التضخمية ستستمر بسبب التعديلات المحتملة في أسعار الطاقة المرتبطة بآلية التسعير التلقائي للوقود، قبل يتباطأ التضخم في الربع الرابع ويواصل تراجعه طوال عام 2027، ما يسمح بخفض مقدر عند 400 نقطة أساس في عام 2027.
لا مانع من التشديد النقدي: صندوق النقد تحدث عن ذلك مؤخراً، إذ أشار في وثائق المراجعة السابعة المنشورة بتاريخ 13 أغسطس الجاري، إلى أن مساحة خفض أسعار الفائدة قد أُغلقت، إذ انخفض سعر الفائدة الحقيقي في المتوسط إلى ما دون السعر المحايد المقدر (دون الإشارة إلى متوسط هذا السعر المحايد).
سعر الفائدة الحقيقي في مصر
(%)
بمعنى آخر، يرى الصندوق أن مستوى الفائدة الحقيقي لم يعد مرتفعًا بالقدر الكافي مقارنة بالمستوى الذي يحقق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
ولفت الصندوق إلى أن هناك حاجة لزيادات في أسعار الفائدة لدفع خفض التضخم والمساعدة في مواءمة توقعات التضخم مع الهدف، خاصة مع استمرار توقعات التضخم قصيرة الأجل عند مستوى 12%.
وقال: “اتباع سياسة نقدية متشددة بشكل مناسب يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وإكمال مسار خفض التضخم”
ماذا بعد؟ «كابيتال إيكونوميكس» تغرد خارج السرب، إذ تتوقع المؤسسة في تقرير صدر هذا الشهر، بأن يستأنف البنك المركزي المصري، خفض أسعار الفائدة قبل نهاية هذا العام.
فبالرغم من ارتفاع معدل التضخم العام من 14.3% على أساس سنوي في يونيو إلى 14.9% في يوليو، تقول إنه “ظل أدنى من متوسط توقعات المحللين عند 15.6% وتوقعاتنا الخاصة عند 16.3%”.
وتضيف «كابيتال إيكونوميكس»: “ستؤدي زيادات أسعار الطاقة المنزلية، التي دخلت حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر، إلى رفع التضخم في أغسطس، لكن التأثيرات الإيجابية لسنة الأساس من المتوقع أن تتجاوز هذا الأثر، ما يساعد على تراجع التضخم نحو النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري (5%–9%) بحلول منتصف عام 2027”.
وتتوقع “كابيتال إيكونوميكس» تخفيضات حادة في أسعار الفائدة بمجرد بدء دورة التيسير، لتصل فائدة الإيداع إلى 11.50% بحلول نهاية عام 2027، وهو مستوى أدنى بكثير من أغلب التوقعات البالغة نحو 13%.
هل هناك شيء آخر؟
نعم! «كيميت FOCAL» هي نشرة أسبوعية تصدر صباح يوم الأحد، تضع موضوعًا واحدًا في بؤرة التركيز، وتقدّم حوله تحليلًا مبسطًا ومعلومات وبيانات تساعد القارئ على فهم الصورة كاملة.

النشرة البريدية الأسبوعية
شكرا لك
تم الاشتراك في النشرة البريدية الإسبوعية
وأخيرًا، نبتعد قليلًا عن أرقام التضخم وأسعار الفائدة، لندعوكم في ختام يوم عمل طويل إلى مشاهدة فيلم «A Beautiful Mind»، وهو فيلم أمريكي صدر عام 2001، ويتناول السيرة الذاتية لعالم الرياضيات الأمريكي جون ناش، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1994 عن إسهاماته في نظرية الألعاب.
فيلم يجمع بين الرياضيات والاقتصاد وقصة إنسانية استثنائية، وربما يكون جرعة الإلهام المناسبة لبداية بداية أسبوع اقتصادي جديد.

إن وصلت إلى هنا، فهذه مجموعة من أبرز الأخبار التي تستحق أن تطلع عليها
- الرئيس السيسي يستقبل اليوم الأمير محمد بن سلمان
- رئيس الوزراء يوجه بالإسراع في إقرار تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء لعرضه على البرلمان
- مصر وسنغافورة تضعان خطة لتقديم مساعدات إنسانية وطبية إلى قطاع غزة
- مصر تمضي نحو تحرير سوق الكهرباء تدريجيًا وتعزيز مشاركة القطاع الخاص
- الحكومة تدرس إعادة تخطيط 4 مناطق صناعية بالشرقية على مساحة تتجاوز 5.2 ألف فدان