أعلن وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، عن تحديث استراتيجية الصناعة المصرية 2030 بهدف زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتعزيز اندماج مصر في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يدعم تحولها إلى مركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وقال وزير الصناعة، إن الاستراتيجية المحدثة حددت 5 مجموعات صناعية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل الصناعات ذات الأولوية، والصناعات التمكينية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات التكميلية، وصناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
وأوضح خلال اجتماع مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المنقولين للعمل بالخارج أن الاستراتيجية تتضمن عددًا من البرامج والمبادرات، أبرزها مبادرة القرى المنتجة التي تستهدف إقامة 100 مصنع صغير خلال 3 سنوات في القرى، بهدف تقليل تكاليف النقل والحد من هدر المحاصيل الزراعية، وتعظيم تنافسية المنتج المحلي، إلى جانب توفير فرص عمل لأبناء القرى.
وأضاف أن برامج الاستراتيجية تشمل أيضًا تطوير العنصر البشري من خلال استحداث برنامج تدريب مهني بمستوى عالمي، يستهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني وفتح المجال أمامهم للمنافسة في الأسواق العالمية.
كما تتضمن الاستراتيجية برنامجًا لتدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية التي يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل مباشرة إلى المشروعات الصناعية الواعدة، خاصة الراغبة في التوسع، ومن المتوقع دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال سبتمبر المقبل.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تتضمن كذلك مبادرة «شمس الصناعة» لإقامة محطات طاقة شمسية للمصانع، بما يسهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.
وفي إطار تيسير الاستثمار الصناعي، أوضح هاشم أن الوزارة أطلقت مؤخرًا «المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين»، وهي منصة تواكب رحلة المستثمر الصناعي في مختلف مراحل المشروع، وتشمل خدمات استقبال الشكاوى ودراسات الجدوى الأولية، إلى جانب تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة من خلال ربطها بالجهات التمويلية أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار.
وأضاف أن الوزارة أتاحت 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، إلى جانب طرح آلية الإيجار المنتهي بالتملك وتيسير إجراءات المجمعة العشرية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، خاصة من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واستعرض وزير الصناعة دور مركز تحديث الصناعة في ربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، مشيرًا إلى تنفيذ برنامج تطوير الموردين بالتعاون مع كبرى الشركات الصناعية، من خلال تقديم حوافز لتطوير الموردين المحليين وتأهيلهم لتلبية احتياجات هذه الشركات والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
وأكد هاشم أهمية دور السفارات والبعثات المصرية في الخارج باعتبارها حلقة وصل للترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في مصر ودعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعول على دعم السفراء المصريين في تعزيز التواصل مع الشركات الصناعية في الدول التي سيعملون بها.
وشدد الوزير على أهمية التركيز على جذب الشركات الصغيرة والمتوسطة المعتمدة على التكنولوجيا الرائدة والفريدة، بما يدعم نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى مصر.
وأشار إلى أن الوزارة تركز أيضًا على تعميق صناعة السيارات، وخاصة السيارات الكهربائية، وزيادة قاعدة المصانع الصغيرة والمتوسطة، ورفع جودة المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية من خلال توطين الاختبارات الفنية والاعتماد.
كما أكد سعي الوزارة إلى تحقيق التكامل الصناعي مع دول إفريقيا، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص الصناعة المصرية في أسواق القارة.




