خصصت الحكومة نحو 90 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المخزون الاستراتيجي بمختلف المستشفيات يجب أن يظل عند مستويات مطمئنة، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التطورات السياسية في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده مدبولي لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان والمستشفيات الجامعية، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وأكد رئيس الوزراء أهمية المتابعة المستمرة لهذا الملف لضمان انتظام الإمدادات وتلبية احتياجات المرضى، مشيرًا إلى أن هيئة الشراء الموحد لديها منظومة متكاملة للتخزين والتوزيع والإمداد.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن المخزون من الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات التابعة للوزارة “مطمئن”، ولا توجد حاليًا مشكلة مزمنة في توفير الاحتياجات، موضحًا أن حدوث نقص مؤقت في بعض الأصناف يتم التعامل معه بالتنسيق الفوري مع هيئة الشراء الموحد.

واستعرض الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، منظومة إدارة وحوكمة سلاسل الإمداد والمخزون، والتي تستهدف إنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة للمخزون الطبي لدعم التخطيط واتخاذ القرار وتخصيص الموارد ورفع كفاءة الإنفاق.

وتضم المنظومة نحو 38 ألف مستخدم من الفرق الصحية، و11 ألف منشأة طبية، ونحو 2000 مورد، لمتابعة عمليات الشراء والإمداد والتوريدات والمخزون والاستهلاك وحركة الأصناف.

وأوضح ستيت أن المنظومة تتضمن تنميط مخازن القطاع الصحي الحكومي وتصنيفها وفقًا لحالتها التشغيلية الفعلية، إلى جانب تفعيل الجرد الإلكتروني من خلال تطبيق للهواتف المحمولة يتيح إجراء الجرد الميداني باستخدام المسح السريع للأصناف.

ويسمح الجرد الإلكتروني بمطابقة المخزون الفعلي مع البيانات المسجلة، وتحديث أرصدة المخزون بصورة لحظية، وإصدار محاضر الجرد من المنظومة، إلى جانب توحيد عمليات الجرد وتوثيقها في سجل رقمي، بما يتوافق مع متطلبات الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية.

وأكد رئيس هيئة الشراء الموحد أن المنظومة تستهدف إدارة دورة حياة المخزون الصحي بالكامل، بدءًا من التخطيط والشراء والتوريد والاستلام، وصولًا إلى التخزين والصرف والاستهلاك والجرد والمطابقة، بما يدعم التخطيط المالي وإدارة المخزون اعتمادًا على بيانات دقيقة ولحظية.

كما استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي موقف توافر الأدوية والمستلزمات بالمستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى زيادة المخزون الاستراتيجي خلال الأيام الماضية، بما يعزز استمرارية تقديم الخدمات الطبية.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء وزيري الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي بتفعيل المنظومة ومتابعة تنفيذها بصورة مستمرة، بما يعزز حوكمة إدارة الأدوية والمستلزمات الطبية ويضمن توافرها بالمستشفيات.