كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، تفاصيل خطة الدولة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي الحديثة وربطها في منظومة متكاملة وآمنة ومستدامة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من المشروعات وفق أطر زمنية محددة.
وأوضح الوزير، في تصريحات تلفزيونية على هامش جولته بمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع “السخنة/العلمين/مطروح”، أن العمل في مشروعات النقل الجماعي الأخضر والمستدام بدأ منذ عام 2019، ضمن خطة شاملة لتطوير وسائل النقل على مستوى الجمهورية.
وقال إن منظومة النقل الجماعي ترتكز على 3 محاور رئيسية تشمل النقل بين المدن باستخدام السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، والنقل الحضري داخل المدن الكبرى، وربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية من داخل التجمعات العمرانية.
4 ملايين راكب يوميًا بالسكك الحديدية والقطار السريع بحلول 2030
وأشار الوزير إلى أن شبكة السكك الحديدية الحالية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، ويجري تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات بها، إلى جانب إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى في العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب.
وتعمل على الشبكة يوميًا نحو 900 قطار باستخدام نحو 1000 جرار ونحو 4000 عربة، وتنقل حاليًا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، مع استهداف الوصول إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول 2030.
وتبلغ أطوال شبكة القطار الكهربائي السريع 2250 كيلومترًا، ويجري تنفيذ أول 3 خطوط منها بإجمالي 2000 كيلومتر، تشمل الخط الأول “السخنة/العلمين/مطروح”، والخط الثاني من أكتوبر إلى أبو سمبل، والخط الثالث من قنا إلى سفاجا والغردقة، فيما سيتم تنفيذ الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية بطول 250 كيلومترًا بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد كامل الوزير أن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول سيبدأ أوائل أكتوبر المقبل، على أن يتوالى التشغيل التجريبي للخط بالكامل تباعًا، ثم يبدأ التشغيل بالركاب عقب استكمال الجاهزية الفنية والأمنية والأسوار والكباري والتقاطعات.
وأضاف أنه مع دخول الخطوط الثلاثة الأولى الخدمة، ستصل الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميًا بحلول 2030، منها نحو 2.5 مليون راكب يوميًا عبر الخطوط الثلاثة للقطار السريع.
6 آلاف أتوبيس للنقل بين المدن
وفي النقل بين المدن، أوضح الوزير أن شركات وزارة النقل الأربع، وهي شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، تضم نحو 2000 أتوبيس، إلى جانب نحو 4000 أتوبيس لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، بإجمالي نحو 6000 أتوبيس.
ويتم تنظيم مواعيد التشغيل وفقًا لاحتياجات المواطنين وأوقات العمل والمدارس والجامعات.
مترو القاهرة الكبرى
وأشار الوزير إلى أن وسائل النقل الجماعي في القاهرة الكبرى تنقل ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع وجود مخططات لمد الخط الأول للمترو إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث إلى مطار القاهرة.
وفيما يتعلق بالخط الرابع للمترو، أوضح أن المرحلة الأولى الممتدة من أكتوبر إلى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة وأسفل النيل والمنيل، من المستهدف بدء تجاربها منتصف 2027، مع بدء تجارب القطارات داخل الأنفاق بنهاية العام الحالي.
ومن المقرر أن تمتد المراحل التالية للخط إلى الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس حتى مطار العاصمة الجديدة، مع توقع نقل الخط ما بين مليون و1.25 مليون راكب يوميًا.
كما أوضح أن الخط الخامس للمترو تم استبداله بمشروع BRT بطول 116 كيلومترًا، مع تشغيل مرحلة تمتد من محور الإسكندرية الزراعي إلى محطة الجولف، وبدء المرحلة الثانية خلال سبتمبر من محطة الجولف مرورًا بالمعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم عند محطة صن كابيتال.
وأشار إلى أن الخط السادس للمترو يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي ثم محطة أحمد عمر هاشم بمحور محمد نجيب، لخدمة القاهرة الجديدة وربطها بالقاهرة الكبرى والقطار الكهربائي السريع.
المونوريل والقطار الكهربائي الخفيف
وأوضح الوزير أن شبكة المونوريل يبلغ طولها نحو 100.3 كيلومتر، منها 43.8 كيلومتر لمونوريل غرب النيل و56.5 كيلومتر لمونوريل شرق النيل، العامل من استاد القاهرة إلى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة.
ويرتبط المونوريل بخطوط المترو، بما يتيح الانتقال بين العاصمة الجديدة وغرب القاهرة عبر المونوريل والمترو.
كما أشار إلى القطار الكهربائي الخفيف “LRT” الذي ينطلق من محطة عدلي منصور، المحطة التبادلية التي تضم 6 وسائل نقل، ويخدم عددًا من المدن الجديدة والعاصمة الإدارية.
وفيما يتعلق بمونوريل غرب النيل، تستهدف الوزارة بدء تشغيله التجريبي بالكامل مطلع 2027، مع إمكانية تشغيله على مراحل، وإن كانت الأفضلية لتشغيل المشروع كاملًا دفعة واحدة.
320 أتوبيس BRT كهربائيًا
وقال الوزير إن وزارة النقل تعاقدت على 320 أتوبيس BRT كهربائيًا مصري الصنع، منها 100 أتوبيس تعمل حاليًا، و20 أتوبيسًا تدخل الخدمة في سبتمبر، و100 أتوبيس يتم استلامها بنهاية يناير 2027، و100 للمرحلة الثالثة.
وأوضح أن أتوبيسات BRT تعمل في مسارات معزولة، ويبلغ زمن التقاطر بينها نحو دقيقتين إلى 3 دقائق، بما يسهم في تقليل أعداد السيارات والميكروباصات على الطرق.
مشروعات النقل في الإسكندرية
وفي الإسكندرية، أشار الوزير إلى تنفيذ مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبو قير القديم، بطول نحو 108 كيلومترات من أبو قير الجديدة حتى مطار برج العرب، مع الربط بالقطار الكهربائي السريع ومطار برج العرب.
كما يجري تطوير ترام الرمل بطول 13 كيلومترًا في مرحلته الأولى، ليرتفع إجمالي أطوال المترو والترام المكهرب إلى نحو 121 كيلومترًا، ويقترب من 130 كيلومترًا مع ترام المدينة.
تمويل مشروعات النقل
وأكد وزير النقل أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها بالقروض، بينما تستخدم القروض التنموية في تمويل الجرارات والقطار الكهربائي السريع والمترو، وبحد أقصى 30% من تكلفة المشروعات، مع فترات سماح قد تصل إلى 10 سنوات وفترات سداد تصل إلى 40 عامًا.
ويتم تمويل النسبة المتبقية من موازنة الهيئة القومية للأنفاق، مع السداد من عوائد التشغيل ومساهمات الدولة لدعم اشتراكات الطلبة والموظفين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار الوزير إلى أن أسعار تذاكر القطار الكهربائي السريع ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران، وتقارب تكلفة السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، فيما ستكون تذاكر القطار الإقليمي في متناول المواطنين وأقل من وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.
وأكد أن خطة النقل تستهدف ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية داخل المدن الجديدة، كما هو قائم في مدينة الشروق، إلى جانب خدمات النقل التي تقدمها شركة “أكتا ACTA” بالعاصمة الجديدة باستخدام الأتوبيسات الكهربائية وأتوبيسات الغاز وتاكسي العاصمة الكهربائي الذكي.
وأوضح الوزير أن مشروعات النقل الجماعي الجديدة تأتي ضمن خطة الدولة لإنشاء شبكة نقل متكاملة ومترابطة تخدم المواطنين وتربط المدن الجديدة بالمراكز العمرانية القائمة، مع التوسع في وسائل النقل الأخضر والمستدام.




