تدرس وزارة الصناعة استحداث مفهوم “الامتياز الصناعي” (Industrial Franchise)، من خلال تشبيك المصانع المصرية الرائدة بصغار المصنعين أو الشركات الناشئة، بما يتيح للصانع الصغير استخدام حقوق الملكية الفكرية أو المعرفة الصناعية لإنتاج أو تسويق منتجات الشركة الكبيرة وفق شروط محددة.

وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال اجتماع موسع مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر برئاسة أيمن سليمان، إن الوزارة تسعى لتوجيه استثمارات المواطنين إلى قطاع الصناعة، والتركيز على الصناعات التي تسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة وتعميق سلاسل الإمداد.

وأوضح الوزير أن التعاون مع الجمعية يتضمن 4 مسارات، تشمل صناديق الاستثمار الصناعي لتمويل المشروعات الراغبة في التوسع، مشيرًا إلى أنه من المقرر إطلاق أول هذه الصناديق خلال الشهر الجاري.

ويتمثل المسار الثاني في دراسة استحداث مفهوم “الامتياز الصناعي”، فيما يركز المسار الثالث على مساعدة المصانع المتعثرة من خلال تشبيكها بمستثمرين مستعدين للدخول في شراكات معها لإعادة تشغيلها، بينما يتضمن المسار الرابع تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وأشار هاشم إلى أن الوزارة أطلقت مؤخرًا منظومة رقمية موحدة لدعم المصنعين، توفر باقة من الخدمات الصناعية الرقمية لدعم المستثمر الصناعي في جميع مراحل المشروع، ومن بينها تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة، سواء من خلال ربطها بالجهات التمويلية أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين يسعون للتوسع في القطاعات الصناعية المختلفة.

وأضاف أن هذه المنظومة تستهدف المساهمة في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل، كما ستوفر قاعدة بيانات شاملة للمصانع المتعثرة، فيما يجري حاليًا تصنيف المشروعات المسجلة وتدقيق بياناتها لتسهيل تشبيك هذه المصانع مع المستثمرين.

وأكد وزير الصناعة أن استراتيجية الصناعة المصرية تركز على جذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن الاستراتيجية حددت 5 مجموعات صناعية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التمكينية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات التكميلية، وصناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، معتبرًا هذه الصناعات “بوصلة مصر الصناعية حتى عام 2030”.

من جانبه، أكد أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، استعداد الجمعية للتعاون مع الوزارة وتقديم المشورة في إعادة تعريف وتصنيف المشروعات المتعثرة، بما يسهل على الصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع هذه المصانع اتخاذ قرارات الاستثمار.