انعقدت، اليوم الخميس، بمدينة العلمين، أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين مصر وقطر، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.
وأكد عبد العاطي أن العلاقات المصرية القطرية تشهد نقلة نوعية في مختلف المجالات، مشيرًا إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 80% خلال عام 2025، مع تطلع مصر إلى مضاعفة معدلات التجارة والاستثمار من خلال توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال وتفعيل دور مجلس الأعمال المصري القطري.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر ترحب بمزيد من الاستثمارات القطرية، لافتًا إلى التطورات التي تشهدها الاستثمارات القطرية في مصر، وفي مقدمتها مشروع “علم الروم” لتطوير نحو 4900 فدان بالساحل الشمالي في مرسى مطروح، والذي تم إطلاق مرحلته الأولى خلال أغسطس الجاري، وتغطي نحو 20% من إجمالي المشروع.
كما أشار إلى تدشين مشروع لتصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار في مرحلته الأولى، معتبرًا ذلك مؤشرًا على ثقة الجانب القطري في مناخ الاستثمار المصري.

وأكد عبد العاطي أهمية البناء على نتائج المنتدى الاستثماري المصري القطري الذي عقد بالقاهرة في ديسمبر 2025، مع التطلع إلى استضافة النسخة الثالثة منه بالقاهرة، إلى جانب تعميق التعاون في مجالات الطاقة والغاز، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم في مجال الطاقة في يناير 2026 واستثمارات شركة “قطر للطاقة” في مشروعات التنقيب عن البترول والغاز بالمناطق البحرية المصرية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر وزيادة حجم التبادل التجاري، مشيدًا بانعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة باعتبارها آلية مهمة لمتابعة مجالات التعاون ودفع تنفيذ المشروعات والاتفاقيات المشتركة.
وفي القطاع الصحي، أشاد وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار بالتعاون المصري القطري، مشيرًا إلى اتفاقية إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج، والتطلع إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة في الصناعات الدوائية وإنتاج اللقاحات، إلى جانب توسيع فرص عمل الكوادر الصحية المصرية في قطر.
وقال وزير المالية أحمد كجوك إن البلدين يواصلان التنسيق في المجالات المالية والاستثمارية، مشيرًا إلى التقدم المحقق في إطلاق مشروع “علم الروم”، فيما أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد وجود فرص واعدة أمام الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، بما في ذلك البورصة المصرية وبرنامج الطروحات الحكومية.
وأشار فريد إلى بحث إبرام اتفاقات توأمة بين مناطق المال والأعمال في مصر وقطر، بما يعزز الروابط بين مجتمعي الأعمال ويفتح فرصًا جديدة للاستثمار المشترك.
وفي ختام أعمال اللجنة، وقعت مصر وقطر عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت مذكرة تفاهم للتعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية، واتفاقية منحة لإنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج، ومحضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة.
كما شهدت الدورة توقيع مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة القطري للتعاون في مجالات العمل الرقابي، إلى جانب اتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين وزارتي المالية في البلدين.




