أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اعتماد منظومة جديدة لآليات تخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، تستهدف رفع مستوى الجدية في التقدم، وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة، مع إتاحة مزيد من المرونة للمستثمرين المصريين والأجانب في آليات التقدم والسداد.
وقالت الوزيرة إن المنظومة الجديدة تستهدف الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة، وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات حقيقية تضيف إلى الاقتصاد وتوفر فرص عمل، إلى جانب الحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة للتنمية، وعلى رأسها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.
وأضافت أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تتابعان تنفيذ المشروعات بصورة مستمرة، مع الالتزام بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء، بما يحقق التوازن بين تسهيل الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة والإسراع بمعدلات التنمية العمرانية.
سداد مقدم الثمن كاملًا عند التقدم
أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن أبرز ملامح المنظومة الجديدة تتمثل في إلزام المستثمر بسداد قيمة مقدم الثمن بالكامل عند التقدم للفرصة الاستثمارية، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفق الضوابط المعتمدة.
وأشار إلى أن هذا التغيير يجعل سداد مقدم الثمن مؤشرًا مباشرًا على قدرة الشركة وجديتها، بدلًا من الاكتفاء بسداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال باقي المقدم بعد صدور قرار التخصيص.
وأكد أن الإجراء يستهدف تقليل أعداد المتقدمين غير القادرين على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروعات، والحد من محاولات الحصول على الأراضي بغرض إعادة بيعها أو المتاجرة بها، إلى جانب تعزيز كفاءة المفاضلة بين الشركات والتأكد من توافر الملاءة المالية اللازمة.
وتتم إجراءات التقدم والمفاضلة إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة بيانات كل فرصة من حيث المساحة والنشاط والسعر والضوابط، وإجراء المفاضلة إلكترونيًا بما يدعم الشفافية وتكافؤ الفرص.
“محفظة السويفتات” للمستثمرين الأجانب
وكشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن استحداث “محفظة إلكترونية للسويفتات” للمستثمرين الأجانب، تتيح تسجيل التحويلات المالية التي يتم تحويلها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وربطها بحساب المستثمر.
وتسمح المنظومة للمستثمر باستخدام السويفتات المسجلة لديه في التقدم على الفرص الاستثمارية المختلفة وفق النسب والقواعد المحددة لكل فرصة، كما تعود قيمة السويفت إلى محفظته في حال عدم فوزه بالمفاضلة، بما يتيح إعادة استخدامها في فرص أخرى بدلًا من تجميد الأموال المرتبطة بفرصة لم يتم تخصيصها.
وأضاف عمارة أن المنظومة توفر للمستثمر سجلًا إلكترونيًا لتحويلاته، وفي الوقت نفسه تتيح للهيئة متابعة التحويلات المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة إلكترونية ومنظمة، بما يرفع كفاءة الإجراءات.
آليات متعددة للتخصيص والسداد
وأوضح أن منظومة التخصيص الجديدة لا تعتمد على آلية واحدة، وإنما تشمل البيع بالجنيه المصري، والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية، والترخيص بالانتفاع، وخصم المستحقات المالية، إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين “VIP”.
ويهدف تنوع الآليات إلى زيادة مرونة منظومة الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة.
وأشار إلى أن آلية “VIP” تستهدف كبار المطورين والمستثمرين أصحاب الخبرات والإمكانات الكبيرة، مع إتاحة التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأسلوب للسداد بما يحقق مصلحة الهيئة.
مفاضلة إلكترونية
وأشار عمارة إلى أن المنظومة تعتمد على التحول الرقمي في جميع مراحل التخصيص، بدءًا من عرض الفرص واستقبال الطلبات ورفع المستندات، وصولًا إلى دراسة الطلبات وإجراء المفاضلة وإعلان النتائج.
وفي حالة تساوي العروض المالية، تتيح المنظومة استقبال عروض مالية أعلى إلكترونيًا وفق الضوابط، بما يستهدف تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة مع الحفاظ على تكافؤ الفرص.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات التخصيص تزامن مع وضع مدد تنفيذ تتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط، مع منح مدد أطول للمشروعات الكبيرة أو التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة.
وأضاف أن بعض الأنشطة التي تستلزم قرارات وزارية أو موافقات خاصة تخضع لمدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها، مؤكدًا أن الالتزام ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حالة عدم الالتزام بالمواعيد.
كما تتضمن المنظومة أنظمة متعددة للسداد، تشمل السداد النقدي أو بالعملة الأجنبية، وخصم المستحقات المالية المستحقة للشركات لدى الهيئة، إلى جانب الترخيص بالانتفاع، على أن يخضع كل نظام لضوابط محددة تتعلق بالمقدم ومدد السداد ومواعيد الأقساط وغيرها من الالتزامات المالية والفنية.




