أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الإعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تدعم جذب وتشجيع الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز في هذه المنطقة البكر، التي لم تشهد أنشطة بترولية من قبل.
وقال الوزير إن المنطقة تمتد على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، تمثل نحو 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة «أرديسيز» السعودية، المتخصصة في أعمال المسح السيزمي، لتنفيذ المشروع.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في مصر، لاستعراض مؤشرات الأداء الحالية وخطط العمل وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب الفرص الاستثمارية الجديدة وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.

وأكد بدوي أن التزام شركاء إنتاج البترول والغاز بالعمل والاستثمار في مصر رغم تحديات تراكم المستحقات يعكس ثقتهم في مصر ومستقبل قطاع البترول والغاز، وفي كونها بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن تصفير مستحقات الشركاء في يونيو الماضي، إلى جانب انتظام السداد والحوافز والإجراءات التصحيحية، أسهم في إعادة بناء الثقة وفتح الباب أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأوضح أن زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين أسهمت في الحد من التناقص الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، مؤكدًا أن العمل الجاري يستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو مع اكتمال برامج التنمية والحفر.
وأشار إلى أن تأثير الإجراءات التصحيحية ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام، نظرًا لتركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، بما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بتكلفة واستثمارات أقل.
ولفت إلى أن الوضع يختلف بالنسبة لإنتاج الغاز، الذي يتركز جانب كبير منه في المناطق البحرية والعميقة، بما يتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها بالإنتاج.




