بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، زيارة لعدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال تعهيد الأعمال وتصدير الخدمات الرقمية التي توسعت في مراكزها بمحافظة الإسكندرية، في إطار متابعة نمو الصناعة وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها وتوسعاتها في مصر.

وتشمل الزيارة شركات ساذرلاند (Sutherland) الأمريكية، وتيلي بيرفورمانس (Teleperformance-TP) الفرنسية، وكونسنتركس (Concentrix) الأمريكية، وڤويس (VOIS) البريطانية، والتي تقدم من مراكزها في الإسكندرية خدمات الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والعمليات الرقمية والدعم الفني وغيرها من الخدمات المتخصصة لعملاء عالميين في قطاعات وأسواق متعددة.

ويعمل بالشركات الأربع نحو 15 ألف متخصص في تصدير خدمات تعهيد الأعمال والخدمات الرقمية من الإسكندرية إلى الأسواق العالمية.

وأكد مدبولي أن صناعة التعهيد تعد من أبرز القطاعات الواعدة للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الحكومة تعول على تحقيق طفرة كبيرة في هذا المجال، مع حرصه على دعم الشركات العاملة في خدمات التعهيد ومتابعة توسعاتها في مصر.

وأشاد رئيس الوزراء بالمهارات التي يتمتع بها الشباب المصري في مجالات التعهيد والخدمات الرقمية، مؤكدًا قدرة الشركات العالمية على الاستفادة من الكفاءات المصرية في مختلف التخصصات التكنولوجية.

وأشار إلى أن توسع الشركات العالمية العاملة في التكنولوجيا وخدمات التعهيد في مصر، من خلال ضخ استثمارات جديدة وزيادة أعداد العاملين، يعكس مكانة مصر كمركز عالمي لخدمات التعهيد، مدعومة بجهود الدولة في توفير بيئة مواتية لنمو أعمال هذه الشركات والاستثمار في المهارات الرقمية المؤهلة لتصدير الخدمات بلغات متعددة وبتكلفة تنافسية.

وتضم صناعة التعهيد في مصر حاليًا نحو 252 شركة تعمل من خلال 282 مركزًا متخصصًا، من بينها نحو 177 شركة عالمية، فيما يتجاوز إجمالي العاملين في مختلف مجالات تصدير خدمات التعهيد 195 ألف متخصص بنهاية النصف الأول من 2026.

من جانبه، أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الشركات الأربع تعكس توسع صناعة التعهيد في الإسكندرية وتنوع الشركات العالمية العاملة بها، إلى جانب تنوع الحلول والخدمات الرقمية التي يتم تصديرها إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن استراتيجية الدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر لزيادة صادرات الخدمات الرقمية والتوسع في صناعة التعهيد وخلق فرص عمل نوعية للشباب في مختلف المحافظات.

وأكد وزير الاتصالات أهمية تحقيق انتشار جغرافي أوسع لصناعة التعهيد خارج القاهرة، للاستفادة من قواعد الكفاءات المتنوعة في المحافظات وتوفير فرص عمل تكنولوجية بالقرب من أماكن إقامة الشباب، بما يدعم التنمية المحلية ويزيد الطاقة الاستيعابية للصناعة وقدرتها على تلبية الطلب العالمي.

وأوضح أن الإسكندرية تتمتع بقاعدة واسعة من الكفاءات والمهارات المؤهلة، إلى جانب قاعدة متنامية من خريجي التخصصات التكنولوجية وبنية تحتية رقمية داعمة، بما يؤهلها لجذب مزيد من الاستثمارات والتوسعات في قطاع تصدير الخدمات الرقمية.

وقال المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إن الإسكندرية تمثل نموذجًا لقدرة صناعة التعهيد في مصر على التوسع خارج القاهرة، والاستفادة من قواعد المواهب المتنوعة في المحافظات، مشيرًا إلى أن تعدد مواقع تقديم الخدمات يعزز قدرة الشركات على التوسع واستمرارية الأعمال وإدارة مخاطر التشغيل.

من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة رسخت على مدار أكثر من 15 عامًا مكانتها كأحد المراكز الرئيسية لصناعة التعهيد في مصر، مع توسع عدد من الشركات العالمية والمحلية في مجالات تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات والبحث والتطوير الهندسي وتعهيد خدمات الأعمال.

وأشار إلى أن استمرار هذه التوسعات يعكس المقومات التنافسية التي تتمتع بها الإسكندرية، وفي مقدمتها توافر المواهب والمهارات اللازمة لخدمة الأسواق العالمية من المحافظة.