تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يجري إعداده بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف وضع إطار متكامل للسياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه مدبولي مساء اليوم، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، إلى جانب وزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والعمل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والصناعة، وعدد من مسؤولي الجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك المركزي على إعداد البرنامج وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، وربط المستهدفات الاقتصادية بصورة واضحة.

وأوضح أن إعداد البرنامج يتم من خلال مجموعة عمل تضم ممثلين عن الجهات المعنية، بهدف الانتهاء منه وفق إطار اقتصادي كلي موحد، بما يضمن تنسيق السياسات وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة.

وأشار مدبولي إلى أن البرنامج يستهدف دعم تحول الاقتصاد المصري نحو نموذج أكثر مرونة وتنافسية، مع تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار والإنتاجية وزيادة القدرة التصديرية وخلق فرص عمل، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة.

تحسين مستوى معيشة المواطن

وأكد رئيس الوزراء أن تحسين مستوى معيشة المواطن يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، من خلال سياسات تستهدف دعم استقرار الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتيسير الوصول إلى التمويل، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه إلى القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للقطاع الخاص من خلال تيسير الإجراءات وتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، بما يساعد على التوسع والاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار مدبولي إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز دور الدولة كمنظم وممكن للأسواق وضامن لتكافؤ الفرص، مع استمرار دورها في تقديم الخدمات العامة، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والأولويات التنموية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

دعم الإنتاج والصادرات

وأوضح رئيس الوزراء أن البرنامج يولي اهتمامًا بزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد وتعزيز تنافسية القطاعات المختلفة، إلى جانب تيسير التجارة الخارجية وتحسين كفاءة الإجراءات الجمركية، بما يدعم زيادة الصادرات وتوسيع نطاق الأسواق والمنتجات المصرية.

وأكد أن الإطار المقترح يستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات والصدمات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتهيئة الظروف لتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.

وأشار مدبولي إلى أن إعداد البرنامج يسير وفق مسار محدد، تمهيدًا لاستكماله وطرحه للنقاش مع الخبراء، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والتنافسية، ودعم الاستثمار الخاص والتصدير والتشغيل.