قال المهندس أحمد العتال، رئيس مجلس إدارة شركة “العتال هولدنج للتطوير العقاري”، إن إلغاء معرض “سيتي سكيب مصر” لا يعني أن السوق العقارية المصرية فقدت قوتها أو أن الطلب على العقارات تراجع، معتبرًا أن القرار يعكس تغيرًا حقيقيًا في طبيعة السوق وأدوات البيع والتسويق خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح العتال، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، أن السوق العقارية لم تعد تعتمد على المعارض بالشكل الذي كان سائدًا في السابق، مشيرًا إلى أن سلوك العملاء تغير، كما تطورت أدوات التسويق والبيع لدى الشركات، مع زيادة تأثير المنصات الرقمية والتسويق المباشر والفعاليات الخاصة وتجربة العميل في قرارات الشراء.
وأضاف أن سياسة التسعير خلال العامين الماضيين لعبت، دورًا في ابتعاد عدد من الشركات عن المشاركة، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكلفة إيجارات ومساحات المعرض، إلى جانب تكاليف التجهيز والتشغيل والتسويق.
وأشار رئيس مجلس إدارة “العتال هولدنج” إلى أن مؤشرات هذا التوجه بدأت تظهر منذ العام الماضي، مع إحجام عدد من الشركات عن المشاركة، موضحًا أن الشركات تقيّم في النهاية العائد على الاستثمار من أي نشاط تسويقي.
وقال إن ارتفاع تكلفة المشاركة في معرض بهذا الحجم إلى مستويات يمكن أن تمول حملة تسويقية قوية وممتدة لفترة أطول، وتصل إلى العميل بصورة مباشرة وأكثر استهدافًا، يدفع الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها وميزانياتها.
وأكد العتال أنه لا يرى إرجاء “سيتي سكيب” مؤشرًا سلبيًا على السوق العقارية المصرية، مشيرًا إلى أن الطلب ما زال قائمًا والسوق مستمر في الحركة، لكن أدوات البيع والتسويق هي التي تغيرت.
وأضاف أن السوق “لم يتوقف عن البيع، لكنه ببساطة لم يعد في حاجة إلى نفس الأدوات التي كان يعتمد عليها بالأمس”، معتبرًا أن التغير لم يقتصر على العقار نفسه، وإنما شمل أيضًا طريقة الوصول إلى العميل.
وفي وقت سابق، أعلنت شركة “إنفورما ماركتس”، المنظمة لمعرض “سيتي سكيب مصر”، تحويل دورة العام الجاري إلى “منتدى سيتي سكيب مصر 2026” بدلًا من إقامة المعرض بصورته المعتادة، وذلك عقب سلسلة من المناقشات والمشاورات مع أبرز الشركاء والأطراف المعنية، وبما يتلاءم مع طبيعة السوق العقارية المصرية.
وقالت الشركة في بيان لها إن المنتدى سيركز على جمع قيادات القطاع العقاري وصناع القرار والخبراء ضمن منصة متخصصة لتبادل المعرفة، وإجراء نقاشات تفاعلية حول أبرز القضايا المؤثرة في السوق، إلى جانب استكشاف الحلول وتحديد الأولويات التي تدعم النمو المستدام للقطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقالت مصادر لـ”كيميت بزنس” إن القرار جاء بسبب ضعف الإقبال من جانب المطورين العقاريين، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى إرجاء عدد من الفعاليات في المنطقة خلال الفترة الماضية.
وفي يونيو الماضي، أعلنت “إنفورما” في تحديث رسمي للمساهمين، إعادة جدولة أكثر من 15 فعالية خلال عام 2026، على خلفية تأثر بعض أسواقها مباشرة بالصراعات، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الجديدة إلى 2027.




