يشهد سوق الإعلانات الرقمية واقتصاد المؤثرين في مصر نموًا متسارعًا، مع اتجاه الشركات إلى زيادة الإنفاق على الإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي والفيديو الرقمي والتسويق عبر صناع المحتوى، بحسب مذكرة بحثية أعدتها مؤسسة «Ken Research» الهندية، واطلعت عليها «كيميت بزنس».

ووفقًا لبيانات المؤسسة، بلغ حجم السوق المصري نحو 1.2 مليار دولار في 2025، مع توقعات بنموه بمعدل سنوي مركب قدره 15.55% خلال الفترة من 2025 إلى 2032، ليصل إلى نحو 3.3 مليار دولار.

وتحتل مصر المركز الثالث إقليميًا من حيث حجم سوق الإعلانات الرقمية، خلف السعودية التي يبلغ حجم سوقها نحو 4.01 مليار دولار، والإمارات بنحو 2.29 مليار دولار، بينما تأتي الكويت في المركز الرابع بحوالي 360 مليون دولار.

وتقول «Ken Research» إن نمو السوق يستند إلى التوسع الكبير في قاعدة مستخدمي الإنترنت؛ إذ بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر نحو 96.3 مليون مستخدم في يناير 2025، بما يمثل معدل انتشار قدره 81.9% من السكان، مع نمو سنوي في استخدام الإنترنت بلغ 14.6%.

وتشير المذكرة إلى أن الإعلانات المدفوعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تمثل القطاع الأكبر في السوق، فيما يعد التسويق عبر المؤثرين من أسرع المجالات نموًا، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الفيديو الرقمي والإعلانات الموجهة القائمة على قياس الأداء.

ويضم السوق المصري أكثر من 500 لاعب، فيما تتركز غالبية عمليات التخطيط والإدارة والتنفيذ للحملات الإعلانية في القاهرة الكبرى باعتبارها المركز التجاري الرئيسي لصناعة الإعلام والإعلانات الرقمية.

وتوقعت المذكرة أن يرتفع الإنفاق الإعلاني لكل مستخدم للإنترنت من نحو 12.46 دولار في 2025 إلى 29.20 دولار بحلول 2032، مع تحول الشركات تدريجيًا نحو نماذج إعلانية تعتمد بصورة أكبر على البيانات والذكاء الاصطناعي وقياس العائد على الإنفاق الإعلاني وشراكات صناع المحتوى.