عندما تولى جريج أبيل منصب الرئيس التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي” هذا العام، ورث أمرين: إرثًا ضخمًا للرئيس التنفيذي السابق وارن بافيت، يصعب ملؤه، وجبلًا هائلًا من السيولة النقدية.

لكن خلال الربع الثاني من هذا العام، دفع أبيل بالأمرين في اتجاه جديد، عبر تنفيذ موجة إنفاق بمليارات الدولارات، إذ بحلول نهاية الربع الثاني، تراجعت السيولة النقدية إلى 365.5 مليار دولار من 397  ملياراً، وفقًا لما أعلنته الشركة أثناء إفصاحها عن نتائج أعمالها السبت.

وخلال السنوات الأخيرة في قيادة الشركة، تمسك وارن بافيت بضرورة تعظيم السيولة النقدية للشركة، ففي الفترة من أكتوبر 2022 إلى ديسمبر 2025، كانت بيركشاير بائعًا صافيًا للأسهم، بينما زادت سيولتها النقدية إلى أكثر من ثلاثة أمثالها.

لكن أبيل الذي تولى منصبه في نهاية العام الماضي، فتح خزينة الشركة خلال الربع الماضي، فاستثمر 10 مليارات دولار في شركة ألفابت، كما أعادت بيركشاير شراء نحو 4.5 مليار دولار من أسهمها، وهي خطوة لا تلجأ إليها الشركة عادةً إلا عندما ترى أن أسهمها يتم تداولها بأقل من قيمتها الحقيقية.

كما أنفقت بيركشاير 6.8 مليار دولار على شركة بناء المنازل “تايلور موريسون” الشهر الماضي، إلا أن الصفقة لم تُغلق إلا بعد انتهاء الربع.

وقفزت الأرباح التشغيلية لبيركشاير بنسبة 16% خلال الربع الأخير، إذ ساعدت أنشطة الشركة في قطاعات الطاقة والتصنيع والخدمات والتجزئة على تعويض تراجع أداء قطاع التأمين.

وبذلك، يبدو أن عهد الاحتفاظ بالسيولة النقدية الضخمة بدأ يتغير تحت قيادة أبيل، مع توجه الشركة إلى توظيف جزء من احتياطاتها الهائلة في الاستثمارات وإعادة شراء الأسهم.

(ترجمات – Morning Brew)