بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، التحديات التي تواجه القطاع وسبل تعزيز تنافسيته وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأكد هاشم أن قطاع مواد البناء يمثل أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، بفضل قاعدة صناعية واسعة وتنوع كبير في الأنشطة والمنتجات، مشيرًا إلى أن الغرفة تضم نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية من خلال 10 شعب تخصصية تمثل مختلف أنشطة مواد البناء والتشييد.

واستعرض الاجتماع مؤشرات صادرات القطاع خلال الفترة من 2023 إلى 2025، والتي أظهرت نمو صادرات عدد من المنتجات، من بينها الأسمنت والزجاج ومصنوعاته والمواد الحجرية المعدنية والأدوات الصحية، مقابل تراجع صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك.

وناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة، وتحديات إتاحة الخامات وتنظيم أعمال المحاجر واستدامة الإمدادات، إلى جانب الأعباء الضريبية والضريبة العقارية، وصعوبات التمويل، وتقنين أوضاع المنشآت والأراضي الصناعية وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة.

كما تناولت المناقشات اشتراطات الحماية المدنية وإجراءات لجان المرور والتفتيش، فضلًا عن تعزيز حماية المنتج المحلي وتيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والاستفادة من فرص مشروعات إعادة الإعمار، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.

وفي إطار دعم الصادرات، ناقش الاجتماع مقترح تشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشعب مواد البناء برعاية وزارة الصناعة، بما يسمح بتقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية والمشاركة بصورة أوسع في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة.

كما جرى بحث تنظيم معارض متخصصة في الأسواق الخارجية للترويج للمنتجات المصرية وفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمصانع، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز حضور قطاع مواد البناء المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.

واستعرض الاجتماع جهود اللجنة المشتركة بين وزارة الصناعة وشعبة المحاجر، برئاسة محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، لبحث التحديات التي تواجه قطاع المحاجر ووضع حلول عملية لتيسير العمل وتحسين الاستفادة من الثروات المحجرية وتوفير الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بمواد البناء.

وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تقديم الدعم لغرفة صناعات مواد البناء ومساندة جهودها في التعامل مع تحديات القطاع، مطالبًا بإعداد مقترحات وتوصيات محددة مدعومة بدراسات جدوى وتقييم للعائد المتوقع، بما يسرع دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

وأشار هاشم إلى استمرار الوزارة في توفير البرامج والآليات التمويلية لدعم تطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، ومن بينها مبادرة “شمس الصناعة”، وبرنامج القرض الدوار لتمويل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يساعد المصانع على رفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة التشغيل.

وشدد وزير الصناعة على أهمية تحويل التحديات والمطالب المطروحة إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل بين الوزارة ومجتمع الصناعة، ويدعم جهود الدولة لرفع كفاءة القطاع وزيادة الإنتاج والصادرات.