رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، يوم الخميس، للمرة الثانية هذا العام، في محاولة لاحتواء ارتفاع التضخم مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، محذرًا من أن ضغوط الأسعار قد تستمر لفترة أطول، ما عزز الرهانات على مزيد من التشديد النقدي.
وأدت الهجمات منذ أواخر أغسطس من جانب الولايات المتحدة وإيران على أهداف عسكرية وناقلات وشحنات ومنشآت للطاقة في أنحاء الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل، وتجدد المخاوف من موجة ارتفاعات في الأسعار بمنطقة اليورو التي تعتمد على استيراد الوقود.
ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.50% من 2.25%، محذرًا من أن عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، والمتوقعة حاليًا بنهاية 2027، قد تتأخر لفترة أطول.
وقالت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي، إن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، مع تزايد مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو الاقتصادي.
وأضافت: “نعتقد أن التضخم سيستمر لفترة أطول مما كنا نتوقع”.
ورغم أن توقعات البنك المركزي الأوروبي للتضخم لم ترتفع سوى بصورة طفيفة، فإنها لم تعكس أحدث تحركات أسعار الطاقة، بعدما جرى الانتهاء من إعداد الأرقام في وقت سابق، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى اعتبار التوقعات المنشورة حديثًا قديمة بالفعل.
وبلغت أسعار النفط مستويات تتماشى حاليًا مع سيناريو البنك المركزي الأوروبي “السلبي”، بينما تجاوزت أسعار الغاز الطبيعي، الذي قد يؤدي إلى تضخم مستمر نظرًا لاعتماد العديد من الدول الأوروبية عليه في التدفئة، مستويات ذلك السيناريو، مقتربة من السيناريو “الحاد”.
وعززت توقعات التضخم السلبية والارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة رهانات الأسواق على المزيد من زيادات أسعار الفائدة، حيث يتوقع المستثمرون الآن أكثر من 3 زيادات خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقابل توقعات تراوحت بين زيادتين وثلاث زيادات قبل الاجتماع.
لكن لاجارد أكدت أن المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة ليست أمرًا محسومًا، مشيرة إلى أنها لا تستطيع التنبؤ بالخطوة المقبلة في ظل حالة عدم اليقين الحالية.




