اقتربت إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في أول مؤشر على إحراز تقدم دبلوماسي منذ أسابيع، مع استمرار جهود الوساطة الرامية إلى تهدئة النزاع حول هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وفي بيان مشترك، قالت الدولتان إن طهران ومسقط ناقشتا “إطارًا مقترحًا لإنشاء ممر مؤقت يسمح للسفن بالمرور عبر المضيق، إلى جانب تنفيذ مشروع لإزالة الألغام من الممر الملاحي”.

وأضاف البيان أن المفاوضات الفنية بين الجانبين ستتواصل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم، وآلية الإدارة المستقبلية للمضيق، فضلًا عن آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة المرور وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.

وقال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الذي كان يزور طهران اليوم الثلاثاء، إنه يأمل في الإعلان قريبًا عن ممر مؤقت لمضيق هرمز وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة.

لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا مرارًا أن التوصل إلى اتفاق مع عُمان لن يعني بالضرورة السماح الفوري بحرية حركة الملاحة عبر المضيق، مشددين على ضرورة استجابة الولايات المتحدة أولًا لشروط طهران، ومن بينها رفع الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وإعادة إعفاء يسمح لإيران ببيع النفط.

وتجري إيران وعُمان، اللتان تمتد مياههما الإقليمية أيضًا إلى المضيق، مباحثات بشأن ترتيب مؤقت لإدارة حركة الملاحة منذ انهيار مذكرة تفاهم تم التوصل إليها في يونيو بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.

ويأمل دبلوماسيون أن يفتح الاتفاق بين طهران ومسقط الطريق أمام الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى مذكرة التفاهم.

وبموجب تلك المذكرة، اتفقت واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أبريل، والسماح تدريجيًا بعودة حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب، من دون دفع رسوم، بالتزامن مع إجراء محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب.

إلا أن المذكرة بدأت في الانهيار بعد نحو أسبوعين من توقيعها.

وكانت إيران قد أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها في المراحل النهائية من التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن المضيق.

وتأتي مؤشرات التقدم الدبلوماسي بين إيران وعُمان بعد يوم من إعلان واشنطن بدء حملة لتوسيع العقوبات الثانوية على إيران، في إطار مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعزل طهران وزيادة الضغط على اقتصادها المتعثر.

ولم تحدد الإدارة الأمريكية موعدًا نهائيًا للدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران للامتثال للتحذير وقطع العلاقات المالية والتجارية معها، إلا أن الخطوة عكست تصاعد إحباط ترامب بسبب عدم قدرة واشنطن على دفع طهران إلى إعادة فتح المضيق بالكامل والعودة إلى طاولة المفاوضات.

(ترجمات)