ارتفعت أسعار الغذاء العالمية خلال أغسطس إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2022، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والظواهر الجوية الشديدة، ما يزيد المخاوف بشأن الإمدادات من مناطق الإنتاج الرئيسية.

وارتفع مؤشر الأمم المتحدة لأسعار السلع الغذائية 1.9% خلال أغسطس مقارنة بيوليو، مدفوعًا بارتفاع أسعار الحبوب والسكر ومنتجات الألبان، وفقًا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الصادر يوم الجمعة.

وتواجه أسواق الغذاء العالمية مزيجًا من تحديات تتعلق بالإمدادات والتجارة والطقس، ما يزيد الضغوط على المزارعين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. وتصاعدت التوترات في منطقة البحر الأسود، إحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب عالميًا، منذ منتصف يوليو، مع استعداد روسيا لتكثيف هجماتها على أوكرانيا، في وقت يواجه فيه المزارعون الأوكرانيون صعوبات في تصدير الحبوب.

مؤشر الأمم المتحدة لأسعار الأغذية

124.1
يناير 2026
125.5
فبراير 2026
128.7
مارس 2026
131
أبريل 2026
131
مايو 2026
130.1
يونيو 2026
130.8
يوليو 2026
133.3
أغسطس 2026
يُستخدم مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية

كما تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما قد تؤدي المحاصيل الضعيفة في أوروبا إلى زيادة اعتماد القارة على الواردات، بما قد يزيد المنافسة على الإمدادات العالمية.

وارتفعت أسعار القمح عالميًا 2.6% خلال أغسطس، بينما قفزت أسعار السكر 11.9%. ويتتبع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة أسعار السلع الغذائية المتداولة دوليًا، ما يعني أن انتقال تغيرات الأسعار إلى أرفف المتاجر قد يستغرق بعض الوقت.

وتظهر مؤشرات تحذيرية أخرى، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمحاصيل أساسية مثل القمح والذرة إلى أعلى مستوياتها في عدة أعوام. كما صعد مؤشر بلومبرج الزراعي الفوري، الذي يتتبع 10 منتجات رئيسية، بأكثر من 13% خلال أغسطس، في أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو 2012.

وتشير التهديدات المرتبطة باحتمال حدوث ظاهرة نينيو شديدة القوة إلى أن مخاطر الطقس قد لا تتراجع في المستقبل القريب، ما يبقي أسواق الغذاء العالمية عرضة لموجة تضخمية جديدة.

(ترجمات)