يبدو أن حتى خبراء الخرائط ليسوا متأكدين تمامًا مما إذا كانت الأمور على وشك التدهور. على الأقل كان هذا هو الحال مع تطبيق “جوجل إيرث” والميزة الجديدة التي أطلقها الخميس الماضي، وهي “توليد الصور في جوجل إيرث” (Google Earth Image Generation)، والتي سمحت للمستخدمين بتوليد صور من الذكاء الاصطناعي فائقة الواقعية وإضافتها إلى صور الأقمار الصناعية الحقيقية. لم تستمر الميزة سوى يوم واحد فقط.
صرّحت “جوجل إيرث” بأن ميزة توليد الصور ستكون طريقة ممتعة لتخيل المشاريع المستقبلية، مثل بناء منزل، أو التفكير في كيف كانت تبدو الأشياء في الماضي. حتى إنها عرضت الميزة من خلال تخيل ما كانت تبدو عليه مدينة “بومبي” قبل وقوع الكارثة — وهو رمزيّة مفرطة في المباشرة إلى حد قد يسخر منه الكاتب ناثانيال هاوثورن نفسه.
وأطلق الصحفيون ناقوس الخطر على الفور، نظرًا لأن “جوجل إيرث” يُستخدم غالبًا للتحقق من الادعاءات والتوثق من صحة الأخبار. وقال أحد باحثي المصادر المفتوحة لشبكة NPR إنه تمكن بسهولة من إنشاء صور مزيفة يمكن استخدامها في التضليل الإعلامي: “لاجئون على الحدود المكسيكية، منشأة نويّة في إيران، حادث تحطم في أمستردام، ومستشفى به حفرة ناتجة عن قنبلة في غزة. لم يتم رفض أي طلب.”
وقالت “جوجل” إنها سحبت الميزة يوم الجمعة لتطبيق “ضوابط حماية أكثر صرامة”، وقدمت تطمينات بشأن ما تم إنشاؤه بالفعل بواسطة الأداة، موضحة: “من المهم الإشارة إلى أن الصور المُولّدة لم تظهر في تجربة ‘جوجل إيرث’ الرئيسية لكي يراها الآخرون، وكانت تحمل علامة مائية تبيّن أنها مُولّدة بالذكاء الاصطناعي”.
“جوجل” ليست الشركة الوحيدة التي ظنت أنه سيكون من الممتع إضافة مُمكّن لتوليد الصور إلى منصة شهيرة، ولكنها لم تنجح في إنهاء التجربة بسلام؛ ففي الشهر الماضي، سحبت شركة “ميتا” ميزة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي الخاصة بها “موز إيميج” (Muse Image) بعد أقل من أسبوع، إثر شكاوى من إدراجها تلقائيًا لجميع حسابات إنستغرام العامة.
(ترجمات – Morning Brew)




