أظهر تقرير “توقعات أبرز الخبراء الاقتصاديين” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن 56% من الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع يتوقعون استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية أو تحسنها خلال العام المقبل، مقارنة بـ89% كانوا يتوقعون تدهور الأوضاع في استطلاع مايو، في مؤشر على تحسن نسبي في التوقعات، مع استمرار حالة مرتفعة من عدم اليقين.
وأشار التقرير إلى أن 97% من المشاركين يرون أن الصراعات الجيوسياسية هي العامل الأكثر ترجيحًا لاستمرار حالة عدم اليقين خلال الأشهر الـ12 المقبلة، فيما يتوقع 58% منهم حدوث تصحيحات في أسعار الأصول، بينما يرى ربع المشاركين فقط أن الاقتصاد العالمي سيصبح أكثر قدرة على الصمود.
وأوضح المنتدى أن الدعم المالي كان المصدر الرئيسي لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود منذ عام 2020، وفقًا لـ69% من الاقتصاديين المشاركين، لكن 28% فقط يتوقعون استمرار هذا الدعم في لعب الدور نفسه خلال العام المقبل، مع توقع اعتماد أكبر على سلاسل توريد أكثر مرونة والابتكار التكنولوجي والتكيف مع أسواق الطاقة.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، يتوقع 97% من المشاركين زيادة الاعتماد عليه خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما يرى 69% منهم أن هذه التكنولوجيا ستحقق مكاسب ملموسة في الإنتاجية. كما يتوقع 78% أن يسهم الاستثمار في مراكز البيانات بحصة كبيرة من النمو العالمي، إلا أن 79% منهم يتوقعون مواجهة هذا التوسع معارضة كبيرة من المجتمعات المحلية.
وتوقع غالبية المشاركين أن يؤدي توسع مراكز البيانات إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه، فيما لا يتوقع 61% منهم أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق حصة كبيرة من فرص العمل على مستوى العالم.
كما أظهر التقرير توقعات بتقلص الفجوة في سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، إذ يرى 69% من الاقتصاديين أن النماذج اللغوية الضخمة الصينية قد تتساوى مع نظيراتها الأميركية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وعلى صعيد التجارة، يتوقع 77% من الاقتصاديين زيادة التشرذم الجيو-اقتصادي خلال العام المقبل، فيما يرجح 55% ارتفاع الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة و43% في أوروبا. وفي المقابل، يتوقع نحو ثلثي المشاركين ارتفاع حجم التجارة العالمية، بينما يرى 83% زيادة الصادرات الصينية إلى الأسواق خارج الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بتكاليف المعيشة، يتوقع الاقتصاديون ارتفاع الأسعار، خاصة للغذاء بنسبة 88%، والكهرباء بنسبة 83%، والنقل بنسبة 77%، بينما يُرجح أن تظل الدخول الحقيقية مستقرة أو تنخفض في معظم المناطق، باستثناء جنوب شرق آسيا والهند.
وأُجري الاستطلاع الذي يستند إليه التقرير خلال الفترة من 4 إلى 20 أغسطس 2026، بمشاركة خبراء اقتصاديين من القطاعين العام والخاص.




