كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن حزمة من المؤشرات المتعلقة بتطور القطاع الزراعي وخطط التوسع والاستثمار فيه، مؤكدًا أن الزراعة المصرية تشهد توسعًا في المساحات المستصلحة، وزيادة الإنتاجية، وتبني التكنولوجيا الحديثة، بما يفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات الزراعية والتصنيع واللوجستيات والتصدير.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية شارك فيها وزير الزراعة والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على هامش معرض “صحاري 2026″، حيث أوضح فاروق أن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر يبلغ حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، منها 6.1 مليون فدان أراضٍ قديمة و4.4 مليون فدان أراضٍ جديدة، فيما تصل المساحة المحصولية إلى نحو 17.5 مليون فدان.

وأشار إلى استصلاح أكثر من 4.5 مليون فدان في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء، بالتوازي مع تنفيذ دراسات وتصنيف للتربة على مساحة 8.8 مليون فدان، وتطوير محطات الميكنة الزراعية، ودعم المشروعات القومية بمستلزمات الإنتاج.

وفي إطار رفع إنتاجية وحدة الأرض والمياه، أوضح الوزير أن الوزارة نجحت في استنباط وتسجيل 77 صنفًا من المحاصيل الاستراتيجية و51 صنفًا من الخضر، إلى جانب التوسع في استخدام الأصناف عالية الإنتاجية والمبكرة النضج والأقل احتياجًا للمياه.

وقال إن متوسط إنتاجية فدان القمح ارتفع إلى نحو 20 أردبًا، بالتزامن مع تطبيق ممارسات زراعية مرشدة للمياه، مثل الزراعة على المصاطب والتسوية بالليزر وإضافة الجبس الزراعي وتطهير المراوي والمساقي والحرث تحت التربة، على مساحة بلغت نحو 2.8 مليون فدان.

وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة عدد الآلات والمعدات الزراعية إلى 5 آلاف معدة بنهاية 2027، بما يسهم في زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20%، مع التوسع في نظم الري المطور واستخدام الطاقة الشمسية.

وفي ملف التحول الرقمي، أشار فاروق إلى توسع الوزارة في استخدام التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، إلى جانب تطوير عدد من المنصات والمنظومات الرقمية، من بينها المنصة الموحدة لبيانات القطاع الزراعي ومنظومة الرقم القومي للأراضي الزراعية ومنظومة كارت الفلاح والإرشاد الزراعي الرقمي.

وأوضح أن التعاون مع جهاز مستقبل مصر من خلال شركة “ديجيتال سمارت” يستهدف تطوير البنية الرقمية للقطاع الزراعي، بما يتيح فرصًا أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول وتطبيقات في مجالات من بينها الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات.

وأشار وزير الزراعة إلى أن التغيرات المناخية تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام القطاع، موضحًا أن التعامل معها يعتمد على 3 محاور تشمل الإنذار المبكر، واستنباط الأصناف المتحملة للظروف المناخية، والتوسع في الزراعة الذكية مناخيًا.

وأكد أن القطاع الزراعي يمثل مجالًا واسعًا للاستثمار في الإنتاج والتصنيع الزراعي والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية واللوجستيات والتسويق والتصدير، داعيًا القطاع الخاص إلى زيادة استثماراته في هذه المجالات ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن رفع تنافسية المنتجات الزراعية المصرية يرتبط بتحسين الجودة والتعبئة والتصنيع والتخزين والنقل، وربط الإنتاج بالأسواق المحلية والتصديرية والتوسع في المحاصيل ذات الميزة التنافسية.

ويأتي معرض “صحاري 2026” كإحدى المنصات التي تستعرض أحدث الحلول والتقنيات الزراعية، بمشاركة نحو 550 شركة وعلامة تجارية من 30 دولة، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة.