باعت بريطانيا يوم الثلاثاء سندات لأجل 30 عامًا بقيمة 4.25 مليار جنيه إسترليني (5.75 مليار دولار)، بأعلى عائد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة في 1998، في وقت تلقي فيه تكاليف الاقتراض العالمية المرتفعة بظلالها على خطط وزير المالية الجديد جون هيلي لميزانيته الأولى.
وتتحمل بريطانيا ثاني أعلى تكاليف اقتراض حكومي بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى بعد أستراليا، فيما دفعت المخاوف العالمية بشأن التضخم الناجم عن الحرب الأمريكية الإيرانية الأسبوع الماضي عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل 1998.
وتم بيع سندات الاستحقاق في عام 2056، والبالغ معدل فائدتها 5.375%، من خلال طرح مجمع، بعائد بلغ 5.8168%، وهو أعلى عائد في أي مزاد أو طرح مجمع للسندات البريطانية منذ تأسيس مكتب إدارة الدين البريطاني عام 1998، ما يعكس تأثير الارتفاع الأخير في العوائد.
وكان الدين التقليدي طويل الأجل يشكل في السابق جزءًا رئيسيًا من إصدارات بريطانيا، لكنه يتجه حاليًا إلى تمثيل أقل من 10% من إجمالي إصدارات السندات الحكومية البالغة 246 مليار جنيه إسترليني والمخطط لها خلال السنة المالية الحالية، بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب من صناديق التقاعد.
ومع ذلك، ظل الطلب على السندات القياسية لأجل 30 عامًا قويًا يوم الثلاثاء، إذ قدم المستثمرون طلبات شراء بقيمة 87.2 مليار جنيه إسترليني.
وكالمعتاد في طروحات السندات البريطانية المجمعة، جرى تسعير السند عند الحد الأعلى الضيق من النطاق الاسترشادي الأولي، بعائد يزيد 0.75 نقطة أساس على عائد سندات 2055 البالغة فائدتها 4.25%، وفقًا لمديري الطرح.
وتجاوز عائد سندات 2056 البالغ 5.8168% الرقم القياسي السابق البالغ 5.79%، والذي سجله مزاد لمكتب إدارة الدين البريطاني في مايو 1998.
وكانت بنوك أوف أمريكا، وجولدمان ساكس، وجيه بي مورجان، وسانتاندير، ويو بي إس، مديرين رئيسيين للطرح.
وقال ماثيو أميس، مدير الاستثمار في “أبردين إنفستمنتس”، إن طرح اليوم أظهر أن الطلب على السندات البريطانية عند هذه المستويات من العوائد لا يزال قويًا، محذرًا من أن استقبالًا ضعيفًا للطرح كان سيزيد الضغوط على عوائد السندات، وبالتالي على المالية العامة للحكومة.
وقال مكتب إدارة الدين البريطاني إن 71% من الطلب جاء من مستثمرين محليين بريطانيين، بينما وصفت جيسيكا بولاي، الرئيسة التنفيذية للمكتب، عملية البيع بأنها شهدت “مشاركة قوية للغاية من مجموعة واسعة من المستثمرين ذوي الجودة العالية”.
(رويترز)




