أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قناة السويس أحد الأصول السيادية للدولة المصرية، ولا يمكن المساس بها أو التفكير في طرح نسبة منها أو التصرف فيها بأي شكل، مشددًا على أن هذا الأمر محسوم وواضح.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الدولة ترحب بطرح الأفكار المختلفة ومناقشتها، حتى وإن جاءت من أشخاص لديهم مواقف معارضة للحكومة، طالما تتم مناقشتها في إطار عملي يستهدف الوصول إلى أفضل الحلول للقضايا المطروحة.

وأشار إلى أن بعض الشخصيات، ومن بينها حسن هيكل، تشارك في عدد من اللجان الاستشارية التي تضم عشرات الأعضاء من مختلف الاتجاهات، موضحًا أن تشكيل هذه اللجان جاء بهدف الاستماع إلى جميع الآراء ووجهات النظر، بما فيها الآراء المعارضة للحكومة.

وأضاف أن هذه اللجان لا تنعقد بصورة دائمة، وإنما يتم دعوتها عند الحاجة لمناقشة قضية أو ملف معين، ويتم خلالها طرح الموضوع والاستماع إلى مختلف الآراء، قبل أن تتخذ الدولة قرارها النهائي بصورة واضحة وقوية.

وشدد رئيس الوزراء على أن الأفكار التي تُطرح خلال اجتماعات اللجان الاستشارية لا تمثل بالضرورة موقف الدولة أو قراراتها، موضحًا أن القرار النهائي يصدر عن الدولة بصورة رسمية.

وقال إن الحكومة حرصت على إصدار بيان واضح بشأن ما أثير حول قناة السويس، للتأكيد على أن القناة لا يمكن أن تمس بأي شكل، باعتبارها من الأصول السياسية والسيادية للدولة المصرية، وأن فكرة طرح حصة منها أو بيع نسبة منها أو أي صيغة للتصرف فيها ليست مطروحة على الإطلاق.

وأضاف مدبولي أن من حق أي شخص أن يجتهد ويطرح أفكارًا، في إطار البحث عن حلول للمشكلات التي تواجه الدولة، لكن هذه الأفكار لا ينبغي أن تُنسب إلى الدولة أو تُعامل باعتبارها قرارات رسمية.

وفي سياق متصل، انتقد رئيس الوزراء ما وصفه باجتزاء أو فبركة تصريحاته بشأن قناة السويس، موضحًا أن البيان الذي أصدرته الحكومة لاقى ردود فعل إيجابية، قبل أن يتم في اليوم التالي تداول تصريحات منسوبة إليه بصورة مجتزأة، تضمنت القول إن قناة السويس “تخسر 500 مليون دولار شهريًا”.

وأكد مدبولي أن هذا الطرح لا يعبر عن مضمون البيان أو موقف الدولة من قناة السويس، مشددًا على ضرورة التعامل مع التصريحات في سياقها الكامل وعدم اجتزائها أو البناء عليها بصورة تؤدي إلى استنتاجات غير صحيحة.