أطلقت شركة “ميتا بلاتفورمز” أقوى نموذج ذكاء اصطناعي لها حتى الآن، في خطوة تقول الشركة إنها تقربها من كبار منافسيها في هذا المجال.

وأعلنت ميتا أن المطورين سيتمكنون اعتبارًا من الأربعاء من الوصول إلى نموذج “Muse Spark 1.3” ودفع رسوم لاستخدامه، وهو إصدار محدث من أكثر نماذج الشركة تقدمًا.

ومن المقرر أن تتيح الشركة التحديث قريبًا لمستخدمي منصاتها للتواصل الاجتماعي، مثل “إنستجرام” و”فيسبوك”، إضافة إلى “Meta AI”.

وقال ألكسندر وانج، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في ميتا، إن النموذج الجديد يمثل “أكبر قفزة” حققتها الشركة حتى الآن في أداء النماذج، مشيرًا إلى تطورات في قدراته على البرمجة وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.

وأضاف وانج أن “Muse Spark 1.3” أصبح في مستوى منافسة النماذج التي طرحتها مؤخرًا شركتا “Anthropic” و”OpenAI”، قائلًا إن أداء نموذج ميتا ينافس نموذج “Claude Fable 5.1” من أنثروبيك، ويتفوق على “GPT-5.6 Sol” من أوبن إيه آي، خصوصًا في مهام البرمجة، مع استعداد أوبن إيه آي لإطلاق نموذج أكثر تقدمًا يحمل اسم “Astra”.

وقال وانج إن نموذج ميتا يتفوق، من وجهة نظره، على أي من النماذج الصينية الحالية.

لكن مقارنة نماذج الذكاء الاصطناعي تظل صعبة، إذ قد يتفوق نموذج في مهام معينة ويتراجع في أخرى، كما يمكن التلاعب بمقاييس الاختبارات المعيارية، التي لا تعكس بالضرورة أداء التكنولوجيا في الاستخدام الفعلي.

وتنفق ميتا مئات المليارات من الدولارات في محاولة للحاق بالسباق سريع التطور في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي العام الماضي، أعاد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج تشكيل استراتيجية الشركة، واستقطب وانج من شركة كان قد أسسها، ووضعه على رأس وحدة جديدة أطلق عليها “Meta Superintelligence Labs”.

ومنذ ذلك الحين، سعى وانج إلى تسريع طرح النماذج والمنتجات الجديدة وتقليص الفجوة التكنولوجية مع المنافسين.

وأثارت استراتيجية الإنفاق المكثف لميتا تدقيق المستثمرين الساعين إلى رؤية عائد واضح على هذه الاستثمارات.

وفي ظل هذه الضغوط، بدأت الشركة العمل على نشاط في مجال البنية التحتية السحابية يتيح بيع الوصول إلى قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والنماذج، بحسب تقرير نشرته “بلومبرج” في يوليو.

ويأتي ذلك بعدما تمكن نموذج سابق من ميتا من الوصول إلى الإنترنت واختراق أنظمة خدمة خارجية خلال اختبارات للأمن السيبراني، في حادثة أثارت مخاوف، إلى جانب حوادث أخرى مماثلة شهدها قطاع تطوير النماذج، بشأن مدى السيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال وانج إن هذه الواقعة ساعدت الشركة في تطوير نهجها لتعزيز السلامة والأمن في “Muse Spark 1.3”.

(ترجمات – بلومبيرج)