واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الأربعاء بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، ما عزز الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل، بينما يترقب المستثمرون أيضًا تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال هذا الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري 1.3% إلى 4,595.93 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ 14 مايو خلال تعاملات الثلاثاء.
واستقرت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة على انخفاض 0.9% عند 4,653.30 دولار للأوقية، فيما ارتفع الدولار بنسبة 0.3%، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وقال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة “Zaner Metals”، إن حركة الذهب قبل صدور البيانات كانت تعكس بعض عمليات جني الأرباح، مضيفًا أن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما أدى إلى دخول الأسعار في مرحلة من التماسك ضمن نطاق تعاملات أمس.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يستخدمه الاحتياطي الفيدرالي لتحديد مستهدف التضخم، ارتفع بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهرًا حتى يوليو.
وبحسب أداة CME FedWatch، يراهن المتعاملون الآن على احتمال يبلغ 40% لرفع الفائدة الشهر المقبل، مقابل 36% قبل صدور البيانات، فيما يسعرون احتمالًا يبلغ 60% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
وعادة ما يفقد الذهب، الذي لا يدر عائدًا، جزءًا من جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
وقال جرانت: “أعتقد أن الاتجاه الصعودي للذهب بدأ في استعادة زخمه”، مشيرًا إلى أنه يرى إمكانية عودة الأسعار إلى ما فوق 5,000 دولار للأوقية هذا العام، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول الربع الثاني من عام 2027.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية 1% إلى 67.93 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 1.4% إلى 1,831.67 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.1% إلى 1,324.63 دولار للأوقية.
(رويترز)




