تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، منطقة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي، لمتابعة مستجدات مشروع تطوير المنطقة، تمهيدًا لافتتاحها أمام الزائرين، إلى جانب متابعة أعمال الحفائر التي تنفذها بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار.
ورافق الوزير خلال الجولة هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس، إلى جانب عدد من قيادات ومفتشي آثار المنطقة.
واستمع الوزير إلى شرح حول تاريخ المنطقة وأعمال الحفائر التي بدأت بها منذ عام 1986، وأسفرت حتى الآن عن الكشف عن 44 مقبرة أثرية، فضلًا عن عدد من العناصر المعمارية واللقى الأثرية التي تعكس أهمية المدينة خلال العصور التاريخية المختلفة.

كما اطلع الوزير على مستجدات مشروع تطوير المنطقة، والمقرر الانتهاء منه خلال النصف الأول من عام 2027، تمهيدًا لافتتاحها أمام حركة السياحة الداخلية والوافدة إلى مدينة العلمين الجديدة.
ويتضمن المشروع إنشاء سور خارجي لتأمين المنطقة، ومركز للزوار، ومسارات للزيارة للسيارات الكهربائية والمشاة، ومخزن متحفي، ومقر إداري، إلى جانب توفير اللافتات الإرشادية والتعريفية.
وأكد شريف فتحي ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد للانتهاء من المشروع، بما يسهم في تطوير الخدمات وتحويل المنطقة إلى مزار أثري وسياحي، وإضافة منتج للسياحة الثقافية إلى جانب السياحة الشاطئية في الساحل الشمالي.
كما وجه الوزير بتوفير احتياجات البعثة الأثرية من المواد والأدوات اللازمة لاستكمال أعمال الحفائر، إلى جانب الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة خلال أعمال الحفائر والترميم.
وخلال الجولة، التقى الوزير العاملين بالموقع واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن تطوير العمل الأثري بالمنطقة، مشيدًا بجهود أعضاء البعثة والعاملين من أثريين ومرممين وعمال حفائر.
وتقع مدينة مارينا العلمين الأثرية على الساحل الشمالي، على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب الإسكندرية، وبدأ اكتشاف المنطقة عام 1986.
وكشفت أعمال الحفائر عن عناصر معمارية ترجع إلى العصرين الهلنستي والروماني، من بينها الفوروم الروماني، والحمام الدائري، والحمام الروماني، والبازيليكا، وصهاريج المياه، إلى جانب عدد من المنازل والمحال التجارية والمباني الجنائزية والمقابر.
وتعمل بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في المنطقة منذ عام 2023 ضمن مشروع تطويرها، وتمكنت خلال أعمال الحفائر في يوليو الماضي من الكشف عن 18 مقبرة أثرية، إلى جانب عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية.




