أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية مرحلة الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية “FRA-Sandbox”، بعد حصولهما على الموافقة المبدئية، في خطوة تستهدف دعم استخدام الحلول الرقمية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وقالت الهيئة في بيان إن المشروعين يقدمان حلولًا رقمية في مجالي معاينة وتقدير أضرار السيارات عن بُعد وإنشاء الهوية الرقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني، وحصلا على موافقة للاختبار الفعلي لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وفقًا للخطة التشغيلية المتفق عليها مع الجهات المالكة للمشروعين.
ويتمثل المشروع الأول، المقدم من شركة “GIG Egypt”، في تطوير نموذج لمعاينة وتقدير الأضرار عن بُعد في مجال تأمين السيارات التكميلي، بدلًا من الزيارات الميدانية التقليدية لتقييم الأضرار. ويستهدف الحل تسريع عمليات التأمين واختصار دورة المطالبات، وتعزيز الشفافية والدقة، وتقليل تكاليف الفحص الميداني، وتحسين تجربة العملاء.
أما المشروع الثاني، تقدمه شركة لومين سوفت بالتعاون مع شركة أزيموت، ويعتمد على إنشاء هوية رقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني “ePassport”، من خلال أجهزة محمولة مزودة بتقنية الاتصال قريب المدى “NFC” لقراءة جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفقًا لمعايير دليل المفاتيح العامة “PKD” التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي.
ويهدف المشروع إلى تمكين غير المصريين من الاستفادة من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية المقدمة داخل مصر.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الدكتور إسلام عزام، إن المختبر التنظيمي يشهد تعاونًا متناميًا مع الشركات والمبتكرين في مجال الحلول التكنولوجية لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أن الهيئة أنشأت المختبر قبل عام ليكون بيئة مرنة وآمنة تتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار الحلول المبتكرة وتحسينها والتأكد من توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية.
وأضاف أن الهيئة تستهدف تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي رائد، بما يدعم مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري دوليًا، من خلال توفير بيئة رقابية تجريبية، إلى جانب الدعم والإرشاد الرقابي والتوعية بالقوانين والقرارات ذات الصلة.
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، المهندس أحمد خليفة، إن بدء الاختبار الحي للمشروعين يمثل مرحلة جديدة في مسيرة المختبر بعد عام من إنشائه، كما يشكل حافزًا للمستثمرين والمبتكرين للمشاركة في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي المستدام.
وأوضح أن المختبر استقبل حتى الآن 49 مشروعًا، حصل 7 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، فيما بدأت مشروعات الاختبار الفعلي الحي بمشروعين. كما قدم المختبر إرشادات تنظيمية إلى 45 جهة لتقييم جدوى الحلول ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع في السوق.
وأشار إلى أن المختبر أطلق كذلك سلسلة من ورش العمل والندوات لنشر ثقافة الأمن السيبراني ورقمنة الحلول المالية، على أن ينظم قريبًا فعالية لاستعراض أبرز ما تحقق خلال عامه الأول.




