طرحت شركة سامسونج للإلكترونيات جيلاً جديدًا من تكنولوجيا ذاكرة الذكاء الاصطناعي يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز صدارتها في صناعة الشرائح الإلكترونية داخل سوق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد نموًا متسارعًا.

واختارت أكبر شركة مصنعة لشرائح الذاكرة في العالم مؤتمر “مستقبل الذاكرة والتخزين” (FMS) لهذا العام والمقام في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، للكشف عن النموذج الأولي لشرائح V10 Bonding V-NAND (أو BV-NAND). وتتميز الشريحة باحتوائها على أكثر من 400 طبقة، وتعتمد على معمارية جديدة لربط الرقاقات (Wafer-Bonding) بهدف زيادة الكثافة التخزينية وتعزيز مستوى الأداء.

ومع توسع أحمال عمل الذكاء الاصطناعي لتتجاوز مجرد تدريب نماذج اللغات الكبيرة وصولاً إلى عملية توليد الإجابات لتقصيات المستخدمين، ارتفع الطلب على ذاكرة NAND عالية السعة. وتُستخدم ذاكرة فلاش من طراز NAND لتخزين البيانات مثل الصور والفيديوهات والتطبيقات في الأجهزة المختلفة، بما في ذلك الهواتف الذكية.

وقالت الشركة إن تكنولوجيا BV-NAND ترفع الكثافة التخزينية للذاكرة بنحو 58% مقارنة بالجيل السابق V9 NAND، مع تحسين أداء القراءة والكتابة والإدخال/الخرج (I/O) لتلبية الطلب المتزايد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطلب سعات تخزينية أعلى وكفاءة أكبر في استهلاك الطاقة.

كما عرضت سامسونج نماذج كشفية لمعمارية تُعد الأولى من نوعها في القطاع باسم zHBM و zNAND-O، كاشفةً عن رؤيتها لجيل المستقبل من الذاكرة ثلاثية الأبعاد (3D memory) التي تقوم برص خلايا الذاكرة رأسيًا لاستيعاب قدر أكبر من البيانات.

وعلى عكس الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) التقليدية التي تُوضع إلى جوار معالجات الذكاء الاصطناعي، تقوم ذاكرة zHBM من سامسونج برص الذاكرة رأسيًا فوق مسرّعات الذكاء الاصطناعي مباشرة لتقليل المسافة التي تقطعها البيانات، مما يزيد من النطاق الترددي (Bandwidth) ويُحسن في الوقت نفسه من كفاءة استهلاك الطاقة.

وأوضحت سامسونج أن تكنولوجيا ربط الرقاقات (Wafer-Bonding) قد تتيح كثافة تخزينية للذاكرة تتجاوز 10 أضعاف ذاكرة HBM5 التقليدية، مع مضاعفة كفاءة الطاقة ثلاث مرات وخفض المقاومة الحرارية بأكثر من النصف.

وفي حين أعرب بعض المستثمرين عن قلقهم بشأن الطلب طويل الأجل على شرائح الذاكرة بمجرد ضعف الطلب على الهواتف الذكية الصينية، أشار المحللون إلى الطلب القوي للغاية والمستمر الصادر عن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وتأكدت الطبيعة القوية لطلب الذكاء الاصطناعي من خلال ما كشفت عنه سامسونج الأسبوع الماضي بأن الاتفاقيات طويلة الأجل مع العملاء قد تستحوذ في النهاية على ما بين 60% إلى 70% من مبيعاتها في قطاع الذاكرة.

وفي مذكرة صدرت الشهر الماضي، قال محللون في بنك “سيتي” إن المخزونات عبر سلاسل توريد كل من ذاكرات DRAM وNAND ظلت أقل بكثير من المستويات التاريخية، على الرغم من المخاوف المتعلقة بضعف الطلب في السوق النهائي.