تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وفيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، محطة “تحيا مصر” لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية، التي تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارتها وتشغيلها، في إطار التعاون المصري الفرنسي لتعزيز النقل البحري والموانئ وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت العالمية.
وخلال الزيارة، استمع الوزيران إلى شرح حول إمكانات المحطة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن من البضائع العامة، وتوفر نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة من خلال نحو 25 شركة.
وتبلغ مساحة المحطة 500 ألف متر مربع، بأطوال أرصفة 2500 متر وأعماق تصل إلى 17.5 متر، وتستقبل سفنًا تصل أطوالها إلى 400 متر وحمولاتها إلى 24 ألف حاوية مكافئة، كما تضم 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة و1260 حاوية مبردة، إلى جانب مخزنين تبلغ مساحة كل منهما 4500 متر مربع.
ومنذ إنشائها، استقبلت المحطة 1360 سفينة، وتم تداول نحو 2.5 مليون حاوية مكافئة، من بينها 38% حاويات ترانزيت، بما دعم مكانة ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في شرق المتوسط.
كما تم ربط المحطة بخطوط السكك الحديدية، وبدأ التشغيل التجريبي في يناير 2025، حيث استقبلت 360 قطارًا تم خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية مكافئة.
وأوضح المهندس أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن “تحيا مصر” تمثل ثمرة اتفاقية الشراكة الموقعة في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM، والتي أسهمت في نقل الخبرات وتطوير الكوادر ورفع كفاءة التشغيل، خاصة في حاويات الترانزيت.
وأشار إلى أن المحطة كانت أول استثمارات مجموعة CMA CGM في مصر، قبل التوسع في ميناء أكتوبر الجاف وميناء العين السخنة، كما تمثل البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي بين الإسكندرية والعين السخنة.
وتعتمد المحطة على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة والتعرف الآلي والبوابات الإلكترونية، فيما يدير مركز القيادة والتحكم مختلف أنشطة المحطة لحظيًا، بدءًا من وصول السفن وحركة الحاويات وحتى خروجها عبر البوابات.
وأكد الوزير أهمية تطوير الموانئ المصرية وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر ومزاياها كنقطة التقاء ومرور على خطوط الملاحة العالمية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية وزيادة نصيب مصر من تجارة الترانزيت العالمية وخدمة الصادرات وفتح أسواق جديدة لها.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة وحلول متكاملة للنقل والتداول بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية وخدمات النقل متعدد الوسائط، مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمصري وجذب الخطوط الملاحية العالمية.
وأكد الوزير أن التعاون بين وزارة النقل المصرية ممثلة في شركة موانئ مصر، ووزارة النقل الفرنسية ممثلة في شركة CMA CGM، يمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال النقل البحري والموانئ، بما يدعم المصالح المشتركة وحركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن محطة “تحيا مصر” تعد أحد المشروعات المهمة ضمن استراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية تنموية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، من خلال شبكة متطورة من خطوط السكك الحديدية، بما يدعم تكامل منظومة النقل واللوجستيات ويعزز التجارة والاستثمار.
ومن جانبه، أعرب وزير النقل الفرنسي عن سعادته بزيارة الإسكندرية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا الفرنسي، ومشيدًا بالتعاون المثمر بين شركة CMA CGM وشركة موانئ مصر، وكذلك المشروعات التي ينفذها الجانبان في مجالات النقل.
وأكد أهمية تبادل الخبرات مع الجانب المصري في مختلف مجالات النقل، مشيدًا بالتقدم والتنوع الذي تشهده منظومة النقل الحضري والنقل في مصر، والجهود المبذولة لنقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية.
وأشار تابارو إلى اهتمام الحكومة الفرنسية بتعزيز التعاون مع مصر في مجالات النقل، مؤكدًا أهمية ميناء الإسكندرية في حركة التجارة العالمية باعتباره أحد المكونات الرئيسية للممرات الدولية.




