أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن القدرة على توظيف التكنولوجيا ودمجها في منظومات الإنتاج أصبحت أحد المحددات الرئيسية للتنافسية وجذب الاستثمار، مشيرًا إلى أن التحديث التكنولوجي والتحول نحو التصنيع الذكي يمثلان أحد ركائز استراتيجية الوزارة للنهوض بالصناعة المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في افتتاح الدورة الثامنة لقمة FDC للصناعة الرقمية، المقامة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وطارق شبكة، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي الحكومة والهيئات وقيادات وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركات المحلية والعالمية.
وقال هاشم إن انعقاد القمة يأتي في توقيت يشهد تسارعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، بما يعيد تشكيل نماذج الأعمال والإنتاج والخدمات عالميًا، مؤكدًا أهمية مناقشة سبل توظيف هذه التقنيات في دعم النمو والاستثمار ورفع كفاءة المؤسسات والشركات.
وأوضح أن استراتيجية وزارة الصناعة تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن تطوير الصناعة لا يقتصر على إضافة خطوط إنتاج جديدة، وإنما يمتد إلى بناء صناعة أكثر ذكاءً وكفاءة وأمانًا وقدرة على توطين التكنولوجيا والمنافسة عالميًا.
وأضاف أن الوزارة تستهدف الانتقال تدريجيًا من استخدام التكنولوجيا في الصناعة إلى المشاركة في تطويرها وتصنيعها وتصديرها، مع دعم تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية والتوسع في مفاهيم التصنيع الذكي، بما يسهم في تحسين الجودة ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية وسلاسل الإمداد وخفض التكاليف وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل على توسيع دور مركز تحديث الصناعة وتعظيم الاستفادة من خدماته، بما يدعم التحول الصناعي والتكنولوجي ويساند المصانع في تبني الحلول الحديثة وربطها باحتياجات الصناعة الفعلية.
وأكد أن المشاركة الأولى لوزارة الصناعة في قمة FDC تأتي في إطار توجه الدولة والوزارة لتبني أحدث التكنولوجيات الصناعية، مشيرًا إلى وجود حوافز للمصانع التي تستخدم تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.
وحث وزير الصناعة الشركات المصرية على توظيف الحلول التكنولوجية في التصنيع لترشيد استخدام الموارد وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، كما دعا الشركات المشاركة في القمة إلى زيادة استثماراتها الصناعية والتكنولوجية في مصر، والتوسع في استخدام الحلول والتطبيقات الرقمية الآمنة.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية واللوجستية وشبكة الاتفاقيات التجارية، بما يتيح للشركات المستثمرة والمنتجة في مصر الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وغيرها من الأسواق الدولية.
وأشار إلى أهمية استقطاب استثمارات صناعية نوعية ترتبط بنقل وتوطين التكنولوجيا، موضحًا أن تطوير البنية التحتية الرقمية والتوسع في شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات السحابية يمثل ركيزة داعمة للتوجه نحو التصنيع الذكي، ويعزز فرص التكامل بين وزارتي الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد أهمية استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحلول التكنولوجية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في توسيع القاعدة الصناعية وتنمية سلاسل التوريد المحلية، لافتًا إلى أن تأمين الأنظمة والعمليات الرقمية أصبح أحد مكونات الأمن الصناعي وضمان استمرارية الإنتاج مع توسع استخدام أنظمة التشغيل والتحكم الصناعي.
وقال إن المنافسة الصناعية خلال المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة متزايدة على الابتكار وسرعة تبني التكنولوجيا وتأمين العمليات الصناعية وتنمية الكفاءات البشرية، مؤكدًا أن التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التكنولوجية والبحثية يمثل ركيزة لتحويل التطورات في الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية والأمن السيبراني إلى تطبيقات عملية وشراكات تدعم تطوير الصناعة ورفع إنتاجيتها وتنافسيتها.
وعلى هامش القمة، تفقد وزيرا الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المعرض المصاحب، الذي يضم 60 شركة محلية ودولية تعمل في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، لاستعراض أحدث الحلول والتقنيات والابتكارات وبحث فرص التعاون والشراكات في السوقين المصري والإقليمي.




