كشفت أحدث بيانات التجارة الخارجية المصرية عن ارتفاع إجمالي التجارة الخارجية إلى نحو 89.03 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، بارتفاع 18.7% عن نفس الفترة من عام 2025.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع الصادرات المصرية إلى 28.02 مليار دولار، مقابل 26.12 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وزيادة الواردات إلى 61.01 مليار دولار مقابل 48.87 مليار دولار، وفق النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية لشهر يونيو 2026 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

لكن البيانات المنشورة تكشف عن تحول إيجابي في هيكل التجارة الخارجية المصرية؛ إذ استحوذت السلع تامة الصنع على الحصة الأكبر من الصادرات بنسبة 52.7%، في حين تركز الجزء الأكبر من الواردات في مدخلات الإنتاج والسلع الوسيطة والاستثمارية والمواد الخام، أكثر من السلع الاستهلاكية النهائية.

الميزان التجاري المصري في النصف الأول من 2026

القيمة بالمليار دولار
28.02 إجمالي الصادرات
VS
61.01 إجمالي الواردات
إجمالي التجارة الخارجية سجل نحو 89.03 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، بارتفاع 18.7% عن نفس الفترة من عام 2025.

ماذا صدرت مصر إلى العالم؟

ارتفعت صادرات مصر خلال الفترة من يناير وحتى يونيو 2026 بنسبة 7.3% لتسجل 28.02 مليار دولار، مقابل 26.12 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025، بزيادة قدرها نحو 1.90 مليار دولار.

وتنقسم الصادرات المصرية إلى صادرات غير بترولية بنحو 24.07 مليار دولار وصادرات بترولية بنحو 3.95 مليار دولار.

وحافظت المنتجات تامة الصنع على موقعها كأكبر مكونات الصادرات المصرية، بقيمة بلغت 14.76 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 13.56 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقارب 1.19 مليار دولار أو نحو 8.8%، لترتفع مساهمتها إلى 52.7% من إجمالي الصادرات، مقابل 51.9% في الفترة المقارنة.

وهذا يعني أن أكثر من نصف صادرات مصر خلال النصف الأول من العام جاء من السلع تامة الصنع، وليست المواد الخام، فيما بلغت صادرات السلع نصف المصنعة نحو 5.63 مليار دولار، وصادرات المواد الخام إلى 3.52 مليار دولار، والوقود والطاقة الكهربائية نحو 3.992 مليار دولار والقطن الخام نحو 117.5 مليون دولار.

أبرز الصادرات تامة الصنع

تصدرت الملابس الجاهزة قائمة الصادرات المصرية تامة الصنع خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما بلغت نحو 1.77 مليار دولار بزيادة قدرها 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت الأسمدة في المرتبة الثانية بنحو 1.69 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 11%.

وحلت الصناعات الغذائية المتنوعة في المرتبة الثالثة بقيمة 1.25 مليار دولار، بزيادة نسبتها 8.7% مقارنة بـ 1.15 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي.

أبرز الصادرات المصرية تامة الصنع خلال النصف الأول من 2026

القيمة بالمليار دولار
البيانالقيمة
الملابس الجاهزة1.77
الأسمدة1.69
الصناعات الغذائية المتنوعة1.25
قضبان وعيدان وأسلاك الحديد0.452
مستحضرات الصابون والغسيل0.229

أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب قضبان وعيدان وأسلاك الحديد التي سجلت 452.4 مليون دولار، متراجعة بنسبة 14.2% مقارنة بـ 527.3 مليون دولار للفترة المماثلة.

فيما استقرت مستحضرات الصابون والغسيل في المرتبة الخامسة بقيمة 229.5 مليون دولار، محققة نسبة نمو ملحوظة بلغت 26% مقارنة بـ 182.1 مليون دولار في العام السابق.

أين ذهبت الصادرات المصرية؟

توزعت الصادرات المصرية على عدد واسع من الأسواق، فيما استحوذت أكبر 5 دول على نحو 7.94 مليار دولار بما يمثل حوالي 28.3% من إجمالي الصادرات خلال النصف الأول من العام.

وكانت إيطاليا أكبر وجهة بين هذه الدول بقيمة نحو 2.08 مليار دولار، تلتها السعودية بنحو 1.80 مليار دولار، ثم الولايات المتحدة بنحو 1.50 مليار دولار، وتركيا بنحو 1.44 مليار دولار، وإسبانيا بنحو 1.12 مليار دولار.

وتشير البيانات إلى أن الصادرات إلى السعودية ارتفعت بنسبة 20.5%، وإلى إسبانيا بنسبة 57.1%، وإلى الولايات المتحدة بنسبة 4.4%، بينما زادت الصادرات إلى إيطاليا بنسبة 9.3%، في حين تراجعت الصادرات إلى تركيا بنحو 11.9%.

ماذا استوردت مصر من العالم؟

قفزت واردات مصر خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 24.8% إلى 61.01 مليار دولار، مقابل 48.87 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها نحو 12.14 مليار دولار.

واستحوذت واردات السلع الوسيطة على نحو 21.72 مليار دولار، بما يعادل 35.6% من إجمالي الواردات، بينما بلغت واردات السلع الاستثمارية 8.59 مليار دولار أو 14.1%، لتصل قيمة الفئتين معًا إلى أكثر من 30.3 مليار دولار، أي قرابة نصف إجمالي الواردات.

فيما تظهر البيانات تسجيل واردات المواد الخام نحو 6.24 مليار دولار فقط خلال أول 6 أشهر من العام الجاري.

وبالتالي، فإن جزءًا كبيرًا من فاتورة الاستيراد لا يذهب إلى السلع الاستهلاكية النهائية، بل إلى مدخلات الإنتاج والسلع الاستثمارية والمواد الخام المستخدمة في النشاط الصناعي والإنتاجي.

هيكل الواردات القادمة إلى مصر خلال النصف الأول من 2026

القيمة بالمليار دولار
إجمالي الواردات 61.011
الوقود 13.435
المواد الخام 6.235
السلع الوسيطة 21.721
السلع الاستثمارية 8.594
السلع الاستهلاكية المعمرة 2.397
السلع الاستهلاكية غير المعمرة 8.626

وجاءت واردات الغاز الطبيعي المسال في مقدمة بنود الطاقة بقيمة 6.04 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مقابل 3.49 مليار دولار قبل عام، فيما بلغت واردات منتجات البترول 4.85 مليار دولار، وواردات البترول الخام 2.20 مليار دولار.

وفي المواد الخام، استوردت مصر القمح بقيمة 2.02 مليار دولار، والذرة بنحو 1.49 مليار دولار، وفول الصويا بنحو 1.29 مليار دولار، بينما بلغت واردات خامات الحديد ومركزاتها نحو 737.5 مليون دولار.

أما السلع الوسيطة، فبرزت فيها واردات الأشكال الخام من الذهب غير النقدي بقيمة تقارب 4.05 مليار دولار، إلى جانب الأشكال الأولية من الحديد أو الصلب بنحو 2.20 مليار دولار، والنحاس ومصنوعاته بنحو 1.32 مليار دولار، واللدائن الأولية بنحو 1.76 مليار دولار، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنحو 1.30 مليار دولار.

وفي الواردات الاستثمارية، بلغت واردات المحركات والمولدات والمحركات الكهربائية 767.5 مليون دولار، والاتصالات والسنترالات نحو 426.3 مليون دولار، والآلات ذات الوظائف الخاصة نحو 269.1 مليون دولار، وأجهزة معالجة البيانات الآلية نحو 269 مليون دولار، فيما بلغت واردات الأدوات والأجهزة الطبية والجراحية نحو 189.9 مليون دولار.

أما على مستوى السلع الاستهلاكية المعمرة، فقد بلغت واردات السيارات نحو 1.66 مليار دولار، والثلاجات نحو 68.7 مليون دولار، والأثاث والمقاعد والمراتب نحو 83.1 مليون دولار.

وفي السلع غير المعمرة، بلغت واردات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية نحو 1.41 مليار دولار، واللحوم 745.1 مليون دولار، ومنتجات الألبان 572.2 مليون دولار، والأسماك 393.9 مليون دولار، والزيوت المكررة 971.5 مليون دولار.

من أين تأتي واردات مصر؟

استحوذت أكبر 5 دول موردة لمصر على نحو 31.86 مليار دولار خلال الفترة بين يناير ويونيو 2026، بما يمثل 52.2% من إجمالي الواردات.

وجاءت الصين في المركز الأول بقيمة 10.44 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة بنحو 8.24 مليار دولار، والإمارات العربية المتحدة بنحو 5.30 مليار دولار، والسعودية بنحو 5.30 مليار دولار، ثم ألمانيا بنحو 2.58 مليار دولار.

وارتفعت الواردات من الصين بنسبة 15.3%، ومن الولايات المتحدة بنسبة 49.4%، ومن السعودية بنسبة 19.4%، ومن ألمانيا بنسبة 25.7%.

بينما قفزت الواردات من الإمارات بنحو 419.3%، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى واردات اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي التي تجاوزت 4.25 مليار دولار خلال النصف الأول من العام.