شهد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، صباح اليوم، افتتاح فعاليات مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، المقام تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة شبابية واسعة وحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات والجامعات ونواب البرلمان ورموز دينية وفكرية وثقافية وأكاديمية وإعلامية.
وأكد عيسى، خلال الجلسة الافتتاحية، أن المؤتمر يمثل نقلة علمية وحضارية في تناول قضية الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية انعقاده في الإسكندرية، وما ترتبط به المدينة تاريخيًا من العلم والمعرفة والتنوير، إلى جانب دور مكتبة الإسكندرية باعتبارها منارة ثقافية.
وقال إن عنوان المؤتمر يجمع بين الجذور الراسخة التي تستمد منها الأمة قوتها، والرؤية المتجددة التي تفتح آفاق الانطلاق نحو المستقبل، موضحًا أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض مسؤولية مضاعفة لحماية الهوية الوطنية وتعزيزها ومواجهة التحديات التي تتعرض لها بوعي ومعرفة ورؤية واضحة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن قضية الهوية الوطنية هي قضية دولة ومجتمع، مشددًا على أهمية الحفاظ على جذور الهوية المصرية الراسخة مع مواصلة الانطلاق نحو المستقبل.
وأشار إلى أن مصر دولة شابة، وأن شباب مصر يمثلون أساس المستقبل، مؤكدًا أهمية الاستثمار في وعيهم وانتمائهم بما يسهم في تعزيز الهوية وصونها ودعم مسيرة التنمية، لافتًا إلى خبرته في العمل الأكاديمي والنشاط الطلابي وما شهده من طاقات وقدرات وإبداع لدى الشباب المصري.
وشدد عيسى على أهمية تحويل توصيات المؤتمر إلى خطط وبرامج تنفيذية قابلة للتطبيق، مؤكدًا حرص الحكومة على تحويل المخرجات العلمية والفكرية إلى برامج عمل ونتائج ملموسة تعزز الهوية الوطنية وترسخ قيم الانتماء والتماسك المجتمعي.
وشارك نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر بعنوان “توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر”، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والتي أدارها الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وأكد عيسى خلال الجلسة أن الهوية الوطنية المصرية ليست في أزمة، وإنما هي راسخة، إلا أن مقوماتها تواجه تحديات تستوجب الوعي بها ومواجهتها.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن الهوية الوطنية تؤثر إيجابًا على الوضع الاقتصادي، وتسهم في تخفيف حدة آثار التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية معارض الإنتاج المحلي والتراثي، والاهتمام بالمنتجات المرتبطة بالهوية الثقافية والاجتماعية وتعزيز صادراتها إلى الأسواق الخارجية.
كما لفت إلى أن الهوية السياحية والأثرية تمثل جزءًا رئيسيًا من الهوية المصرية، إلى جانب ما تحققه من مردود اقتصادي، مشيرًا كذلك إلى دور الأسرة المصرية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، فضلًا عن مساهمتها في تخفيف التحديات الاقتصادية عن المجتمع.
ويضم المؤتمر، على مدار ثلاثة أيام، جلسات علمية وحلقات نقاشية تتناول الجذور الراسخة للهوية المصرية والتحديات التي تواجهها واستراتيجيات تعزيزها، من بينها الهوية والخطاب الثقافي، والهوية في العصر الرقمي بما يشمله من ذكاء اصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، والهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسات وسياسات تشكيل الهوية.
كما يناقش المؤتمر الفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل، واستراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، والتعليم والهوية.




