بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع جيلبرتو بيكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات والقطاعات ذات الأولوية، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.

ورحبت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي خلال زيارته للقاهرة ضمن الوفد الإيطالي المشارك في اجتماعات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، مؤكدة حرص الوزارة على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المحلية المستدامة، بما يحقق المنفعة المشتركة.

وأكدت عوض أهمية التوصل إلى نتائج ومخرجات ملموسة من أعمال اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، بما يعزز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك.

من جانبه، أشاد الوزير الإيطالي بالتقدم العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا ترحيب بلاده باستكمال التعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة في مجالات المياه وتدوير المخلفات وتبادل الخبرات والمعرفة والتعاون البيئي.

واستعرض الوزير الإيطالي جانبًا من جهود ومشروعات الحكومة الإيطالية في المجالات البيئية، ومنها زراعة نحو 4 ملايين شجرة في إيطاليا لامتصاص ثاني أكسيد الكربون وتحسين جودة الهواء في عدد من المناطق العمرانية.

وفي المقابل، استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الحكومة المصرية في تنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بمختلف محافظات الجمهورية، واختيار أنواع الأشجار التي تناسب طبيعة كل محافظة، إلى جانب تكويد وترقيم الأشجار التي تتم زراعتها بالمحاور والطرق والميادين والمناطق المختلفة لضمان استدامتها والحفاظ عليها.

كما استعرضت عوض عددًا من مجالات التعاون المقترحة، من بينها دعم جهود مواجهة التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه المحافظات الساحلية المصرية ضمن دول البحر المتوسط.

وتناول الاجتماع مجالات التعاون الحالية والمستقبلية، ومنها تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الإيطالية في تحسين منظومة الرصد لنوعية المياه ونظم المعلومات الجغرافية، والتدريب على تقنيات الإنذار المبكر للمخاطر البيئية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في معالجة مياه الصرف منخفضة التكلفة والطاقة، إلى جانب تطوير منظومة الرصد المبكر والتدخل السريع في الحوادث البيئية، واستخدام النمذجة الرياضية في رصد نوعية المياه.

كما ناقش الجانبان إجراءات انضمام مصر إلى تحالف تنفيذ خطط التكيف الوطنية (NAP)، وهو تحالف دولي ومنصة لدعم الدول في تنفيذ خططها الوطنية لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى التعاون في إطار اتفاقية برشلونة لحماية السواحل، والتحديات المرتبطة بتآكل الشواطئ، في ظل المخاوف المشتركة لدول البحر المتوسط، وسبل إيجاد حلول مناسبة لها. واستعرضت الوزيرة جهود الحكومة المصرية في هذا المجال وتطبيق الحماية المستمدة من الطبيعة في 7 محافظات، إلى جانب التنسيق مع كرواتيا لإعداد مذكرة مشتركة لاقتراح إعلان 25 سبتمبر من كل عام يومًا عالميًا للسواحل.

وأبدى الوزير الإيطالي استعداد بلاده للتعاون مع الوزارة في المجالات البيئية التي جرى استعراضها خلال اللقاء، واستكمال التشاور بشأنها، خاصة على هامش الاجتماع المقرر عقده في روما يومي 28 و29 سبتمبر الجاري لجذب الاهتمام والتمويل لمواجهة التحديات التي تواجه سواحل دول البحر المتوسط.