شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته لمحافظة مطروح، فعاليات إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها «علم الروم» بالساحل الشمالي، الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الحكومة المصرية، بإجمالي استثمارات للمشروع ككل تبلغ 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن انطلاق أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإتاحة وتقديم التيسيرات التي تسهم في تشجيع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات، سواء للتوسع في المشروعات القائمة أو إقامة مشروعات وأنشطة عمرانية وتنموية جديدة.
وقال رئيس الوزراء إن الدولة تواصل جهود دفع التنمية الشاملة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، وتعظيم الاستفادة مما تمتلكه من مقومات وإمكانات وميزات تنافسية، بما يسهم في تحويلها إلى وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة.
من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن ما يشهده الساحل الشمالي من تنفيذ مشروعات كبرى يعكس نجاح الدولة المصرية في تهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة شبكات الطرق والمرافق وتعظيم الاستفادة من الأراضي ذات المقومات الاستثمارية.
وأشارت إلى أن دخول مشروعات بهذا الحجم حيز التنفيذ يعزز من تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويدعم توجه الدولة نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من الأصول والمقومات العمرانية والسياحية.
تفاصيل مشروع «علم الروم»
وقال الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إن إطلاق المرحلة الأولى يمثل محطة محورية في تحويل «علم الروم» إلى وجهة عالمية متكاملة للحياة والسياحة والأعمال.
وأوضح أن المشروع يُقام على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط بممشى بحري يبلغ طوله 7.2 كيلومتر، ويضم مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية.
وتبلغ مساحة المرحلة الأولى 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يبلغ 1.4 مليون متر مربع، وتشمل شاطئًا وممشى بطول 2 كيلومتر، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر قابلة للسباحة، وبحيرات صناعية قابلة للسباحة على مساحة 195 ألف متر مربع، إلى جانب مساحات مفتوحة تمثل نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة.
كما تضم المرحلة الأولى مرسى بمركز المدينة يستوعب 50 مرسى لليخوت، و4 فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، إلى جانب مراكز رياضية ومحال ومطاعم تجارية عالمية.
وتستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، باستثمارات تصل إلى 220 مليار جنيه مصري، فيما يستهدف المشروع بالكامل توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل عند اكتماله.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية إلى أن المخطط العام للمشروع يضم 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، و850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة، ومرسى دوليًا بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محليًا يضم 120 مرسى، إلى جانب ملعب جولف عالمي مكون من 18 حفرة على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع.
ويضم المشروع كذلك أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، بما يعزز مكانته كمركز إقليمي لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية.
بدء تسليم المرحلة الأولى في 2030
وأكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني أن الشركة تستهدف بدء تسليم المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» خلال عام 2030، موضحًا أن المشروع يعتمد على شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي، إلى جانب معايير الاستدامة البيئية في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.
وتعد شركة الديار القطرية من شركات التطوير العقاري المدعومة من جهاز قطر للاستثمار، وتمتلك محفظة تضم 42 مشروعًا في أكثر من 20 دولة، بإجمالي قيمة استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار، فيما تبلغ استثماراتها في السوق المصرية نحو 7 مليارات دولار.




