بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع أجوستينو باليزي، سفير إيطاليا لدى مصر، سبل زيادة تدفقات الاستثمارات الإيطالية إلى السوق المصرية وتعميق الشراكة الاستثمارية بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وشهد اللقاء استعراض عدد من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات المنسوجات والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، فضلًا عن متابعة الموقف التنفيذي لاستثمارات عدد من الشركات الإيطالية العاملة في مصر، من بينها شركة “أونيفرس كالزيدونيا”، التي تعمل على إنشاء مصانع جديدة في مدينتي السادات وحلوان وتستهدف الحصول على الرخصة الذهبية.
وأكد فريد أن مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر مستقرة رغم الاضطرابات، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتعميق الشراكة الاستثمارية مع الجانب الإيطالي، وتمكين القطاع الخاص وتيسير بيئة الأعمال بما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن الشركات الإيطالية تمتلك فرصًا واعدة للتوسع في مصر، خاصة في قطاعات المنسوجات والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، إلى جانب عدد من القطاعات ذات الأولوية.
وأشار الوزير إلى أن مصر توفر للمستثمرين أنظمة استثمارية متعددة ينص عليها القانون، وتتيح خدمات متكاملة لتيسير الإجراءات وتلبية احتياجات المستثمرين، لافتًا إلى إمكانية تخصيص مناطق استثمارية متكاملة للشركات الإيطالية حال توافر طلب استثماري كافٍ.
وأوضح أن العمل يجري على تطوير توسعات المنطقة الحرة بالإسماعيلية بالتعاون مع المحافظة، إلى جانب منطقة استثمارية في نطاق العاشر من رمضان يتم تطويرها بالشراكة بين صندوق مصر السيادي والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وأكد فريد أن نظام المناطق الحرة يوفر مرونة وتنافسية للمستثمرين، مع التزام الشركات العاملة بهذا النظام بتوجيه النسبة الأكبر من إنتاجها إلى التصدير، بما يدعم موقع مصر كمركز للتصنيع والتصدير للشركات الإيطالية.
وشدد على أهمية تقديم الشركات الراغبة في التوسع بالمناطق الحرة دراسات وبيانات واضحة حول حجم الصادرات والقدرات الإنتاجية والتصديرية المستهدفة، بما يساعد على سرعة دراسة الطلبات واستكمال إجراءات الموافقات والتراخيص.
كما نوه الوزير بأهمية التعاون مع الجانب الإيطالي في تطوير قاعدة بيانات متكاملة للاستثمارات الإيطالية في مصر، خاصة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، لإبراز الحجم الفعلي والمتنامي للتواجد الاستثماري الإيطالي في السوق المصرية.
من جانبه، أشار باليزي إلى أن الشركات الإيطالية تنظر إلى مصر باعتبارها سوقًا استثمارية واعدة ووجهة رئيسية للتوسع، مشيرًا إلى العمل على تشجيع المزيد من الشركات الإيطالية على استكشاف فرص الاستثمار والتوسع في مصر.
وأبدى السفير استعداد السفارة الإيطالية للتعاون مع الحكومة المصرية في حصر وتجميع البيانات المتعلقة بالمشروعات والاستثمارات الإيطالية، بما يسهم في تقديم صورة أكثر دقة عن حجم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتقديم الدعم اللازم لجذب استثمارات إيطالية جديدة، وتعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، مع تحديد الشركات الإيطالية العاملة في القطاعات ذات الأولوية للتواصل معها بصورة مباشرة والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.




