خفض البنك المركزي المصري توقعاته للتضخم على المدى القصير بشكل طفيف، في ضوء التطورات الاقتصادية التي جاءت أفضل من المتوقع، مع استمرار توقعاته بارتفاع مؤقت لمعدل التضخم السنوي خلال الربع الثالث من 2026.

وقال البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من 2026، إن ارتفاع التضخم خلال الربع الثالث يرجع جزئيًا إلى تأثير فترة الأساس، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا، مع توقع عودته إلى نطاق المعدلات الأحادية خلال النصف الثاني من 2027، بما يتسق مع المستوى المستهدف البالغ 7% (±2نقطة مئوية)، بدعم من استمرار السياسة النقدية التقييدية.

وسجل معدل التضخم الأساسي ارتفاعًا على أساس سنوي في يوليو الماضي ليصل إلى 14.7%، مقابل 14.3% في يونيو السابق عليه.

وأشار المركزي إلى أن توقعات التضخم لا تزال معرضة لمخاطر مرتبطة بتطورات الصراع الإقليمي، حيث يُتوقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم العام بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية الحالية، وبين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027\2028، وفقًا لسيناريوهات تطور الصراع، مقابل متوسط بلغ 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.

رفع توقعات نمو الاقتصاد

وفيما يتعلق بالنمو، رفع البنك المركزي توقعاته لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العامين المالي الحالي 2026\2027 بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 4.9%.

كما توقع البنك أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي متوسطًا قدره 5.4% خلال السنة المالية المقبلة 2027/2028.

وأوضح أن رفع توقعات النمو يرجع بصورة رئيسية إلى زيادة المساهمة المتوقعة لإيرادات قناة السويس مقارنة بما ورد في تقرير السياسة النقدية السابق.

كما تستند توقعات النمو بشكل رئيسي إلى أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، خاصة النشاط السياحي، وفق ما جاء في البيان.وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد لا يزال يعمل دون طاقته الإنتاجية القصوى، مع توقعات باقترابه تدريجيًا من هذا المستوى بحلول النصف الأول من 2027، وهو ما يعني استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب على المدى القصير، في ظل استمرار السياسة النقدية التقييدية.