اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 خلال النصف الأول من 2026، بالتزامن مع استعراض ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027-2030، وأطر حوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية ولدى الأطفال.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتكنولوجيات البازغة.
وأكد وزير الاتصالات أن العام الجاري شهد تكثيف الجهود لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في برامج نشر الوعي وبناء القدرات الرقمية لمختلف الفئات العمرية، إلى جانب المشاركة في المحافل الدولية المتخصصة وتعزيز التعاون الدولي وتوقيع اتفاقيات مع شركات عالمية في المجال.
وأشار إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، وجذب الشركات العالمية لإنشاء والتوسع في مراكز التميز المتخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من مصر.
وأوضح أن الجهود شملت تطوير عدد من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، ومن أبرزها النموذج اللغوي الضخم “كرنك”، وتطبيق “لغات” لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، ومنصة “بالمصري” التي تضم 3 محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.
واستعرض المجلس ما تحقق خلال النصف الأول من 2026 في محاور الحوكمة والتكنولوجيا والتطبيقات والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وبناء القدرات، ومن أبرز النتائج إطلاق تطبيقي “سيا” التعليمي و”المساعد القضائي الذكي”، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي، والتوسع في برامج رفع الوعي وبناء القدرات.
كما ناقش المجلس التكليفات الرئاسية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، إلى جانب عدد من الأدوات المنظمة للاستخدام، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.
وتناول الاجتماع كذلك الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال، الذي يمثل إطارًا وطنيًا لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر، ويستهدف حمايتهم من مخاطر المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص، وإشراك الأطفال في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم.
واستعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027-2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية، عبر الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار بين المؤسسات الأكاديمية والحكومة والصناعة، ورفع جاهزية مصر للاستفادة من فرص هذه التكنولوجيات والتعامل مع مخاطرها.
كما استعرض المجلس الدور الذي تضطلع به مصر عربيًا وأفريقيًا على المستويين الفني والتنسيقي في مجال الذكاء الاصطناعي.




