في دراسة نُشرت هذا الأسبوع، استخدم علماء برنامجًا للذكاء الاصطناعي يُسمى “Evo” لتصميم عدد من الفيروسات البشرية الجديدة التي لم تُكتشف في الطبيعة من قبل.
ويثير هذا الاستخدام المتقدم للذكاء الاصطناعي مخاوف واضحة بشأن إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في أغراض ضارة، إلا أن الباحثين يرون في المقابل أنها قد تسهم في إنقاذ الأرواح.
كيف يعمل؟
دُرب برنامج “Evo” على أكثر من 9 تريليونات نيوكليوتيدة، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها الحمض النووي ” DNA” والحمض النووي الريبي “RNA” في محاولة لاكتشاف أنماط لم يتمكن البشر من التعرف إليها بعد.
وبعد تحليل الشفرة الجينية الموجودة في الطبيعة، أنتج البرنامج نحو 700 ألف تركيبة محتملة للجينوم. فيما اختبر علماء من جامعة ستانفورد ومعهد ” Arc” نحو 285 تركيبة اعتبروها قابلة للحياة، وتمكنت 16 منها من إنتاج فيروسات حقيقية لم يسبق تصنيعها من قبل.
ليست كل الفيروسات ضارة
صحيح أن فيروسات مثل كورونا ليست أمراً مرغوباً، لكن الأطباء يستخدمون فيروسات مُهندسة لمكافحة البكتيريا المقاومة للأدوية وعلاج بعض الأمراض الوراثية.
كما دأب الباحثون منذ فترة طويلة على تصنيع فيروسات بهدف فهم طريقة عملها بشكل أفضل، وقد يتمكن الذكاء الاصطناعي من تسهيل هذا النوع من الأبحاث.
لكن هذه التكنولوجيا، تثير مخاوف من إمكانية استخدامها من جانب جهات سيئة النية، أو علماء لا يعملون في ظل ضوابط أمان كافية، لتصميم سلاح بيولوجي.
لهذا حذر الباحثون من استخدام هذا النوع من الدراسات مع مسببات الأمراض الخطرة التي يمكن أن تسبب عدوى للإنسان، مثل الملاريا.
(ترجمات – Morning Brew)




